0

كيف تحولت آثار بلدة سلوان إلى شريان مالي للمستوطنين؟

في قلب القدس، وعلى بعد أمتار قليلة من أسوار البلدة القديمة، تلتقي الرواية التاريخية بالواقع السياسي الصعب في بلدة سلوان. تحت مسمى “السياحة وعلم الآثار”، يمتد فوق الأرض وتحتها مشروع تهويدي متكامل، والهدف منه إعادة صياغة هوية المكان جغرافياً وتاريخياً. تسلط هذه القصة الضوء على خفايا هذا المشروع، بدءاً من ينابيع المياه المحاصرة، مروراً بشبكات الأنفاق التي تهدد بيوت المقدسيين، وصولاً إلى المجمعات التهويدية الضخمة ومصادر تمويلها

السيطرة لم تقف عند حدود حرمان الأهالي من عين مائهم التاريخية وتصدع منازلهم بسبب الحفريات المستمرة تحت الأرض، بل تحول هذا الإرث المنهوب إلى ماكينة اقتصادية ضخمة تدر ملايين الشواكل سنوياً.
خلف هذا المشهد كاملاً، تقف جمعية “إلعاد” الاستيطانية، وهي الجهة الأساسية التي منحتها سلطات الاحتلال صلاحية إدارة هذه المواقع الأثرية بالكامل. تستغل الجمعية تدفق السياح الأجانب والمحليين لتحقيق أرباح مالية ضخمة، وتقوم بضخ هذه الأموال مباشرة لتوسيع البؤر الاستيطانية والتضييق على الوجود الفلسطيني في سلوان.

المخطط الاستيطاني لم يعد يقتصر على الحفريات الأرضية أو شراء العقارات فقط، بل انتقل إلى مرحلة البناء العملاق على المداخل الرئيسية للبلدة. ويتجسد هذا بوضوح في مجمع “مدينة الحجاج” أو ما يسمى بمجمع “كيدم”. في هذا المقطع القصير، نتابع تفاصيل هذا المركز ومخططاته الخطيرة على جغرافيا المنطقة

بين عين ماءٍ عذبة أصبحت زيارتها مشروطة بتذكرة تدعم الاستيطان، وأنفاقٍ تفرغ الأرض من أسفل منازل الفلسطينيين، ومجمعات سياحية ضخمة تحاصر البلدة؛ تواصل سلوان صمودها في وجه جبهة سياحية وأثرية منظمة، تستخدم التاريخ كغطاء لفرض السيطرة التامة على هوية القدس وجغرافيتها

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top