مع انقضاء عيد الأضحى لعام 2026، استقبل سكان قطاع غزة العيد الثالث منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023
وجاء العيد هذا العام بعد أشهر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت كان يُفترض أن يتيح مساحة لعودة بعض مظاهر الحياة التي تعطلت خلال سنوات الحرب.
إلا أن واقع العيد داخل القطاع يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس الهدنة على الشعائر والطقوس المرتبطة بهذه المناسبة، وهو ما تتتبعه هذه القصة من خلال عدد من المؤشرات والشهادات.

تم إنشاء هذه الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي
للعام الثالث على التوالي، لم يتمكن سكان قطاع غزة من أداء فريضة الحج، رغم مرور أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لتبقى هذه الشعيرة من أبرز المظاهر التي لم تستعد حضورها في حياة سكان القطاع منذ اندلاع الحرب.
وبحسب ما أعلنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، لم تُسجّل أي بعثات حج من قطاع غزة خلال هذه الفترة، نتيجة استمرار القيود المرتبطة بحركة السفر وإغلاق المعابر لنقل الحجاج.
وقبل الحرب، كان آلاف الغزيين يتوجهون سنويًا إلى الأراضي المقدسة لأداء الفريضة، فيما ارتبط موسم الحج لدى كثير من العائلات بطقوس اجتماعية رافقت سفر الحجاج وعودتهم، من مراسم الوداع والاستقبال إلى اللقاءات العائلية التي كانت تشكل جزءًا من أجواء الشعيرة الدينية.
أما اليوم، فقد اقتصر حضور هذه الشعيرة بالنسبة لسكان القطاع على متابعتها عبر شاشات التلفاز ووسائل الإعلام، في مشهد يعكس الفجوة بين عودة بعض مظاهر الحياة الشكلية الجزئية بعد الهدنة، واستمرار تعطل جوانب أخرى كثيرة، منها المرتبطة بالحركة والتنقل خارج القطاع وداخله.
ولم يكن غياب الحج المؤشر الوحيد على التغير الذي أصاب شعائر العيد في غزة، إذ امتدت آثار الحرب إلى الأضاحي التي شكّلت لقرون أحد أبرز مظاهر هذه المناسبة الدينية.








