في ظل تزاید أعداد الخریجین سنویاً في مدینة بیت لحم، تتصاعد التحدیات التي تواجھ الشباب في دخول سوق العمل، وسط محدودیة الفرص واشتداد المنافسة. وبین طموحات التخرج وواقع البطالة، یجد كثیر من الشباب أنفسھم في رحلة طویلة بحثاً عن فرصة تثبت وجودھم في مجتمع یعاني من ضغوط اقتصادیة متزایدة.
https://drive.google.com/file/d/1keXFppRvIPNQLZvMozTmbM_klaukx9AU/view?usp=sharing
تشیر شھادات عدد من الخریجین إلى أن الحصول على وظیفة لم یعد مرتبطاً فقط بالمؤھل العلمي، بل بات یتطلب خبرة عملیة ومھارات إضافیة، ما یزید من صعوبة دخول سوق العمل مباشرة بعد التخرج.

تعكس ھذه الأرقام حجم التحدي الذي یواجھ الشباب في الانتقال من التعلیم إلى سوق العمل، خاصة في ظل محدودیة الفرص المحلیة.

یرى مختصون أن الفجوة بین مخرجات التعلیم واحتیاجات سوق العمل تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع معدلات البطالة، حیث تتركز أعداد كبیرة من الطلبة في تخصصات تقلیدیة، في حین یشھد السوق طلباً متزایداً على المھارات التقنیة والمھنیة. كما تلعب الأوضاع الاقتصادیة والسیاسیة دوراً في الحد من الاستثمارات وخلق فرص العمل.
في ظل ھذه التحدیات، یبقى الأمل قائماً لدى الشباب في إیجاد فرص جدیدة، سواء من خلال تطویر المھارات الذاتیة أو التوجھ نحو ریادة الأعمال والعمل الحر، في محاولة لتجاوز واقع یفرض علیھم البحث المستمر عن مستقبل أكثر استقراراً.
:المراجع
الجھاز المركزي للإحصاء الفلسطیني.
تقاریر سوق العمل المحلیة.
مقابلات میدانیة.
You Might also like
-
محاجر سعير… صناعة تُنحت في الجبال
في بلدة سعير، شمال شرق الخليل، تتشكل ملامح المكان بفعل العمل اليومي في المحاجر، حيث تمتد الطرق بين الصخور المقطوعة، وتتحرك الآليات في مساحات واسعة تعكس حجم النشاط في هذا القطاع. في هذا المشهد .المفتوح، لا يقتصر الحجر على كونه مادة خام، بل يظهر كجزء أساسي من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة

يعكس هذا المشهد الواسع حجم العمل داخل المحاجر، إلا أن الصورة وحدها لا تكفي لفهم واقع هذا القطاع بشكل كامل. فخلف هذه الحركة اليومية، يبرز جانب آخر يتعلق بطبيعة هذا العمل والتغيرات التي يشهدها.
في هذا السياق، يوضح أحد العاملين السابقين في الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ملامح هذا الواقع من خلال حديثه عن أبرز التحولات التي طرأت على قطاع الحجر في السنوات الأخيرة.
يوضح هذا الحديث ملامح الواقع الذي يعيشه قطاع الحجر، من حيث التغيرات التي طرأت عليه في الفترة الأخيرة، إلا أن هذا القطاع لا يقتصر على جانب واحد، بل يرتبط أيضًا بتنوع المادة الأساسية التي يقوم عليها.
https://www.thinglink.com/scene/2101812224178783076فالحجر المستخرج من محاجر سعير، شمال شرق الخليل، لا يأتي بشكل واحد، بل يتنوع من حيث خصائصه واستخداماته، وهو ما ينعكس على طرق توظيفه في البناء وأعمال التشطيب
بين المشهد الممتد للمحاجر، والتحولات التي يشهدها هذا القطاع، يبقى الحجر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في بلدة سعير، شمال شرق الخليل.
ورغم التحديات التي تحيط بهذا المجال، يستمر العمل في هذه المواقع، ليعكس واقع قطاع يرتبط بالاقتصاد المحلي من جهة، وبجهود العاملين فيه من جهة أخرى.
Post Views: 93 -
وسط مخاوف متزايدة.. أهالي الأسرى الفلسطينيين يرفضون مشروع قانون الإعدام الاسرائيلي

Screenshot دخل قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” حيز التنفيذ العملي في الضفة الغربية بعد توقيع قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي التعديل العسكري اللازم لتطبيقه في المحاكم العسكرية. يُتيح هذا التشريع، الذي أقره الكنيست، الحكم بالإعدام شنقاً على فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات مميتة ضد إسرائيليين وتصنف كـ “عمل إرهابي” أو بدوافع تتعلق بـ “إنكار وجود دولة إسرائيل”.
قال مركز القيم والديمقراطية إن القانون سيُطبَّق في الأراضي التي توجد فيها محاكم عسكرية، وهي محاكم مخصصة للفلسطينيين، كما سيُطبَّق داخل المحاكم الإسرائيلية، ولكن فقط على الأنشطة التي تُصنَّف “إرهابية” بدافع تقويض وجود إسرائيل. ويعني ذلك أن اليهود لن يخضعوا للمحاكمة بموجب هذا القانون.
و بهذا نظّم أهالي الأسرى في مدينة الخليل وقفةً احتجاجية رفضًا لمشروع قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، قال مدير نادي الأسير الفلسطيني في مدينة الخليل في حديثٍ خاص حول واقع الأسرى وتداعيات هذا القانون: ” ان هذا القانون هو قانون إجرامي عنصري مخالف للاتفاقيات الدولية و من الناحية القانونية هو غير قانوني و في حال نفذ فهي جريمة كبرى بحق أسرانا.”
ويبيّن المخطط الزمني الآتي أبرز مراحل مشروع قانون إعدام الأسرى والتطورات التي رافقت مسار إقراره وتطبيقه.

إن محاولات تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الانتهاكات التي تمس جوهر الحماية القانونية الدولية، إذ تمثل خرقاً مزدوجاً لكل من قواعد القانون الدولي الإنساني التي تنظم سلوك سلطة الاحتلال، وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة والمحاكمة العادلة. ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يكتسب فقط صفة عدم المشروعية، بل يرقى إلى كونه تحدياً مباشراً للنظام القانوني الدولي برمته، وتقويضاً لمبادئ العدالة ككل.
وفي الوقت الذي يواصل فيه أهالي الأسرى رفضهم لمشروع قانون الإعدام، تبقى مطالبهم متمسكة بحق أبنائهم في الحياة والكرامة. وبين الوقفات التضامنية والأصوات المطالِبة بالحماية، تستمر قضية الأسرى بوصفها قضية مركزية في المشهد الفلسطيني، تحظى بحضور دائم واهتمام واسع على المستويين الشعبي والحقوقي.
Post Views: 74 -
استراتيجيات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من مناطق (ج)
لم تكن مناطق (ج) يوماً مجرد حرف في اتفاقية سياسية،بل هي المخزون الاستراتيجي للضفة الغربية، والساحة الكبرى التي تحاول الاطماع الصهيونية إعادة رسم خريطتها. تشكل هذه المناطق، التي ولدت من رحم اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، نحو 61% من إجمالي مساحة الضفة، لكنها تحولت بمرور الزمن من منطقة انتقالية إلى ساحة مواجهة مفتوحة. حيث تفرض السلطات الإسرائيلية سيطرتها المدنية والأمنية الكاملة، يجد الفلسطيني نفسه غريباً في أرضه، محاصراً بآلات الهدم من جهة، وتغول المستوطنات من جهة أخرى
تتبع الحكومات الإسرائيلية في مناطق (ج) استراتيجية “الخنق الصامت” التي تهدف إلى تحويل حياة الفلسطينيين إلى عبء لا يُطاق لدفعهم نحو الرحيل الطوعي. هذه السياسة تحرم التجمعات السكانية من أبسط حقوق البنية التحتية، ويُمنع الأهالي من حفر آبار المياه أو مد شبكات الكهرباء، في وقت تتمدد فيه المستوطنات المجاورة بمرافق رفاهية كاملة. ووفقاً لبيانات “أوتشا” فإن ما يقارب 8,765 منشأة فلسطينية هدمت منذ عام 2010، منها مساكن مأهولة وحظائر أغنام، بذريعة “عدم الترخيص” التي ترفض السلطات الإسرائيلية منحها للفلسطينيين بنسبة تصل إلى 95%. هنا تتحول جرافات الاحتلال إلى أداة لتقويض الوجود الفلسطيني،لتفريغ الأرض من أصحابها ومنذ مطلع عام 2026 تتعرض الضفة لهجمات هدم المباني
تمثل قرية النعمان، الواقعة على التلال الشرقية لبيت لحم والواقعة جنوب القدس تقع خلف جدار الفصل العنصري وتصنف ضمن ما يسمى بـ “حدود بلدية القدس”. هي واقعة ضمن المناطق (ج) مناطق نفوذ الاحتلال المباشر …هنا، يُحارب الاحتلال الفلسطينيين بالقانون الذي يُفصل على مقاس التوسع الاستيطاني؛ فالقرية التي تعود جذور أهلها إلى قبيلة التعامرة العريقة، سقطت في فخّ جغرافي مُحكم بعد عام 1967، حين ضمت إسرائيل أرضها إلى نفوذ بلدية القدس، بينما رفضت منح سكانها “الهوية الزرقاء”، مما جعلهم عرضة لعملية تهجير صامتة بدأت بقرار عزلهم خلف جدار الفصل العنصري الذي التهم القرية من جهاتها الثلاث، وحوّلها إلى سجن مفتوح لا يمكن الدخول إليه أو الخروج منه إلا عبر حاجز عسكري يتحكم في أدق تفاصيل حياتهم حتى في كمية “ربطات الخبز” أو “أكياس الطحين” التي يُسمح لهم بإدخالها
وتزداد مرارة الواقع في النعمان مع تصاعد مخططات الإخلاء والتهجير القسري؛ حيث بدأت السلطات الإسرائيلية مؤخراً بالترويج لادعاءات تزعم أن أراضي القرية هي “أراضٍ مقدسة” أو محميات طبيعية، في محاولة لنزع الصفة القانونية عن وجود أهلها الأصليين الذين يملكون أوراق “طابو” تثبت ملكيتهم للأرض أباً عن جد. هذا الحصار الإداري جعل من القرية “منطقة محرمة” على البناء أو الترميم؛ فأي محاولة لإصلاح سقف منزل أو إضافة غرفة لمواجهة الزيادة الطبيعية للسكان تُجابه فوراً بإخطارات الهدم والاعتقال، بينما تواصل جرافات الاحتلال في الجهة المقابلة تمهيد الأرض لتوسيع مستوطنة “هار حوما” (جبل أبو غنيم) التي تلتهم الأفق. إن أهالي النعمان لا يواجهون فقط خطر الهدم المادي لبيوتهم، بل يواجهون محاولة لمحو تاريخهم، ويُطالبون بالرحيل عن قريتهم التي أصبحت حلقة وصل منسية بين مطرقة الجدار وسندان التهويد
مقابلة مع رئيس المجلس القروي السيد جمال الدرعاوي ولا تتوقف فصول هذه المأساة عند عزل القرى وتهجير سكانها كما هو الحال في النعمان، بل تمتد لتطال أي محاولة فلسطينية لإعمار الأرض أو إضفاء لمسة جمالية عليها في عمق مناطق (ج). في قرية زعترة، تبرز قصة “منتزه سما البداية” كشاهدٍ حي على محاربة “الفرح الفلسطيني”؛ فهذا المعلم الذي شيده المواطن ابراهيم الوحش (أبو أنس) ليكون متنفساً طبيعياً لأهالي الريف الشرقي المحاصرين والذي كان المنتزه الوحيد في زعترة، تحول فجأة إلى هدفٍ مباشر للإدارة المدنية الإسرائيلية. حيث طاردته معاول الاحتلال بقرارات هدم متتالية بحجة “عدم الترخيص”، وهي الحجة الجاهزة دائماً لتعطيل أي مشروع فلسطيني، مما أجبر صاحبه في نهاية المطاف على إغلاقه بالاجبار فقد هدد بالاعتقال وتحويله الى ركام
وفي حديث مليء بالقهر، يروي أبو أنس مرارة التجربة التي تعكس حال أهالي زعترة، مؤكداً أن الهدف ليس قانونياً كما يُشاع، بل هو “هدمٌ نفسي” قبل أن يكون هدماً للحجر. يقول أبو أنس بنبرة يملؤها الصمود: “لم يكن منتزه سما البداية مجرد مشروع تجاري، بل كان حلماً بجمع الناس في أحضان الطبيعة. لسنوات وانا احاول انتزاع ترخيص دون جدوى، فطلباتنا تُرفض تلقائياً، بينما نشاهد المستوطنات الواقعة على التلال المجاورة تتمدد بآلاف الوحدات المرخصة والمزودة بكافة سبل الرفاهية.” ويضيف كاشفاً مخططات الاحتلال ناحية بلدة زعترة”الاحتلال لا يريد أن يرى هذه الأرض عامرة بالناس والحياة، بل يريدها صحراء خالية ليسهل عليه قضمها وضمها لاحقاً. لقد أرادوا بقرار الهدم كسر إرادتنا، لكن رسالتنا ورسالة أهلنا في زعترة واضحة: باقون هنا، فهذه الأرض هي بداية حكايتنا ونهايتها

تظل المناطق (ج) الساحة الأكثر تعقيداً، حيث يواجه الفلسطيني فيها حرباً صامتة تستهدف وجوده اليومي. ورغم آلات الهدم وضغوط الاستيطان، يبقى صمود الأهالي هو الرد الأقوى؛و هو تأكيدٌ على أن سياسة الأمر الواقع لن تنجح في اقتلاع صاحب الأرض من جذوره مهما بلغت التضحيات
Post Views: 100

