
في ظل واقعٍ تضيق فيه الخيارات وتتصاعد فيه أزمات البطالة والحروب، لم يقف هذا الشاب مكتوف الأيدي قرر أن يحوّل سيارته الخاصة من وسيلة تنقل إلى ‘فرن متنقل’، متحدياً ضيق المساحة وصعوبة الظروف، ليكون هذا المشروع الصغير هو جبهته الخاصة في معركة البقاء وتأمين لقمة العيش لعائلته.

بملامح يملؤها الإصرار، يتحدث عن نقطة التحول؛ حينما أغلقت الأبواب في وجهه، ففتح باب سيارته ليبدأ مشروع الخبز لم يكن يملك رأس مالٍ ضخم، لكنه امتلك فكرةً وعزيمة، محولاً غياب الوظائف إلى فرصة للإبداع والاعتماد على الذات في أصعب الأوقات.
في هذاالتسجيل يوثق الزبائن تجربتهم الإستثنائية استمعوا إلى شهادات حية لزبائن إختاروا دعم هذا المشروع إيمانا منهم بأن المشاريع البسيطة هي الروح الحقيقية التي يستند عليها المجتمع
هنا، بين لهب الفرن وعجين الأمل، تُصنع الحكاية كل قطعة معجنات تخرج ساخنة من قلب هذه السيارة هي رسالة صمود في وجه الفقر والبطالة لا يحتاج الأمر إلى جدران ومحلات فاخرة بل إلى إرادة صلبة تجعل من المستحيل ممكناً، ومن السيارة مخبزاً يفوح برائحة الكرامة.
“قصة هذا الشاب ليست مجرد بيع للمعجنات، بل هي صرخة في وجه الواقع الصعب، وبرهانٌ على أن السعي خلف الرزق لا يعرف المستحيل فبينما توقفت محركات الكثيرين عن الحلم اختار هو أن يقود طموحه وسط الركام

You Might also like
-
“شاشات تحكمنا أم نحكمها؟ قصة التعلق الرقمي الذي يعيد تشكيل يوميات طلابنا”.
ينتهي التنبيه، فيرتفع الإبهام تلقائياً ليتحرك على الشاشة الزجاجية في رحلة لا نهائية بين التطبيقات. هذا المشهد الصامت لا يحدث في عزلة، بل يتكرر آلاف المرات يومياً داخل قاعات المحاضرات وممرات الحرم الجامعي، حيث تحول الهاتف الذكي في البيئة الرقمية المعاصرة من مجرد أداة للتواصل إلى جزء لا يتجزأ من هوية الطالب الجامعي ويومياته.

يعرض الإنفوجرافيك أبرز الإحصائيات والمؤشرات المتعلقة باستخدام الهواتف الذكية وآثارها على الصحة والدراسة والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب مجموعة من النصائح العملية التي تساعد على الحد من الاستخدام المفرط للهاتف
تسلط هذه الومضة الضوء على مشكلة الاستخدام المفرط للهواتف الذكية بأسلوب توعوي مختصر، وتدعو الشباب إلى إعادة النظر في عاداتهم الرقمية واستثمار وقتهم بشكل أفضل لتحقيق التوازن بين الحياة الواقعية والعالم الرقمي

تعكس هذه الصورة جانبًا من تأثير الهواتف الذكية على الحياة اليومية للشباب، وتبرز حالة الانشغال المستمر بالشاشة على حساب التفاعل المباشر مع الآخرين أو التركيز على الأنشطة المختلفة.
أصبحت الهواتف الذكية جزءًا أساسيًا من حياة الشباب الجامعي، إلا أن استخدامها المفرط بات يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيره على التحصيل الدراسي والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية. وتسعى هذه القصة الصحفية إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة من خلال مجموعة من الوسائط المتعددة التي توثق الواقع وتقدم معلومات توعوية حولها
يوثق هذا الفيديو مظاهر إدمان الهواتف الذكية بين الشباب الجامعي، من خلال عرض مواقف يومية تُظهر مدى ارتباط الطلبة بهواتفهم أثناء الدراسة والأنشطة الاجتماعية، وما يسببه ذلك من تشتت وضعف في التركيز والتفاعل مع المحيط.
Post Views: 10 -
انتخابات بيت ساحور 2026: بين وعود التغيير وتساؤلات المواطنين

تشهد مدينة بيت ساحور، منافسة انتخابية قوية، ومع اقتراب موعد انتخابات البلدية المقرر عقدها يوم السبت 25 نيسان/أبريل 2026، تتزايد وتيرة النقاشات بين المواطنين في ظل أجواء يغلب عليها الترقب. وفي الوقت الذي تكثّف فيه القوائم الانتخابية حملاتها وبرامجها، يبدو الشارع منقسماً بين الأمل في التغيير، والتشكيك
.في تكرار الوعود ذاتها دون تغيير ملموس
تشكّل انتخابات البلدية لهذا العام تنافساً قوياً بين 5 قوائم انتخابية، وهي {1} قائمة أرض البشارة، {2} قائمة شباب البلد، {3} قائمة بيت ساحور للجميع، {4} قائمة العهد والتنمية، {5} قائمة بيت ساحور البناء والتنمية. كما تطرح برامج انتخابية تركز على تحسين الخدمات العامة، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز دور الشباب والمرأة
.في التغيير
تأتي هذه الانتخابات في ظروف سياسية واقتصادية ومالية صعبة لما تمر به البلاد من أزمات، وهذه الانتخابات
. بمثابة أمل للتغيير والتحسين للأفضل
تنوعت آراء المواطنين وطموحاتهم حول الانتخابات، ما بين ثقة كبيرة بالمرشحين وأمل بالتغيير، وبين الشك
.والتخوّف من شعارات دون تغيير فعلي
وخلال عدة مقابلات مع بعض المرشحين للانتخابات، تحدثوا عن التغييرات والتحسينات التي يخططون
.للعمل عليها
حيث قال السيد جريس قمصية، رئيس قائمة شباب البلد {2}، “نسعى من خلال هذه الانتخابات إلى تجديد انتماء في هذه المجالس المحلية وتحديداً في بلدية بيت ساحور، لمزيد من الإنجازات التي يمكن أن نحققها من خلال تكاتف
.”كل أبناء المدينة مع هذا المجلس
وأضاف في سؤالنا عن تصنيف مدينة بيت ساحور وتراجعه من B إلى C، “إن هذا التراجع يعود لعدة أسباب، ونحن ضمن البرنامج الانتخابي لقائمة شباب البلد، تمت دراسة كل أسباب تراجع التصنيف، وتمت دراسة الفرص والإمكانيات
.”المتاحة لنا لإعادة هذا التصنيف لمكانه الطبيعي، وإعادة رفع تصنيف مدينة بيت ساحور
والذي يميز الانتخابات هذا العام هو التنوع في المرشحين، حيث هناك نسبة جيدة من مشاركة
.فئة الشباب والمرأة
وفي هذا السياق قالت السيدة سهى قمصية، إحدى المرشحات في قائمة شباب البلد {2}، “دور المرأة الساحورية معروف منذ قديم الزمان، المرأة الساحورية قوية، مناضلة، صامدة، تعمل في كثير من المؤسسات الناجحة التي.”تقوم بها المرأة
وفي الحديث عن تطوير البنية التحتية أضاف السيد رائد الأطرش، رئيس قائمة بيت ساحور البناء والتنمية {5}، “لقد وضعنا استراتيجيات للبدء بالعمل عليها، ولقد بدأت بالفعل العمل على البنية التحتية ووضع خطة حتى قبل صدور
.”نتائج الانتخابات، وبدأت بالعمل مع الدول المانحة على تمويل هذه المشاريع
أما السيد منجد الهواش، أحد المرشحين في قائمة بيت ساحور البناء والتنمية {5}، فأكّد من جهته على عدة أمور،لتحسين الأداء والوضع في بيت ساحور، منها: تشجيع السياحة بالاتصال مع الخارج والداخل، إحياء البلدة القديمة
.وتشجيع الاستثمار

وأكّد السيد إيهاب مصلح، أحد المرشحين في قائمة أرض البشارة {1}، “أولويتنا في المجلس البلدي تنظيم
.”البيت الداخلي للبلدية والعمل على تحديد الأولويات، لمعرفة مناطق الضعف ومعالجتها
في ظل الحديث عن دور الشباب، يبرز تساؤل حول مدى مشاركتهم الفعلية في العمل البلدي. فالتحدي، كما
.يُطرح، لا يتعلق باستقطابهم، بل بمدى تفعيل دورهم بعيداً عن التهميش، نحو مشاركة حقيقية في صنع القرار

من جانبه أوضح السيد ليث قمصية رئيس قائمة العهد والتنمية {4}، “في مخططنا الانتخابي لدينا دور كبير للشباب، والمشاركة في اتخاذ القرار من جيل الشباب، حيث سيكون لديهم دور فاعل عن طريق العديد من الأمور، منها الاستفتاء الإلكتروني الذي سنقوم به عن طريق التطبيق، وكل شخص مكلّف في البلدية سيتسنى له المشاركة في اتخاذ
.”القرارات، وسنشكل لجان مساندة للبلدية من شباب البلد وكبارها
وفي السياق ذاته، قال السيد الياس خير، رئيس قائمة بيت ساحور للجميع {3}، “الشباب هم عماد الوطن
.”والمستقبل، هم طاقة واجب علينا دعمها، ودعم ثقافتهم وجامعاتهم ومشاريعهم
بين تطلعات المواطنين ووعود المرشحين، تبقى صناديق الاقتراع هي الفاصل في رسم ملامح المرحلة القادمة
.في بيت ساحور الجديدة
روجينا منير سلسع
Post Views: 41 -
الخصوصية في المخيمات: حين تصبح الجدران آذان
في المخيمات الفلسطينية، لا تُقاس المسافات بين البيوت بالأمتار فقط، بل بدرجة القرب بين الناس. أزقة ضيقة، مباني متلاصقة، ونوافذ مفتوحة على تفاصيل حياة الآخرين. في هذا المكان، لا تحتاج إلى الخروج من منزلك لتعرف ما يحدث حولك، يكفي أن تجلس بصمت، لتصل إليك أصوات الجيران، وأحاديثهم، وحتى تفاصيل يومهم العادي.
نشأت المخيمات في الأصل كحل مؤقت، لكنها مع مرور السنوات تحولت إلى واقع دائم. ومع ازدياد عدد السكان، بدأت البيوت تتمدد بشكل غير منظم، طابق فوق طابق، وغرفة بجانب غرفة، دون تخطيط عمراني حقيقي يراعي الخصوصية أو المساحة الشخصية. النتيجة كانت بيئة مكتظة، لا تترك مجالا للفصل الواضح بين الحياة الخاصة والعامة.
داخل هذه المساحات الضيقة، تتشارك العائلات تفاصيل حياتها اليومية بشكل غير مباشر. في كثير من الأحيان، لا يكون الصوت بحاجة إلى ارتفاع حتى يُسمع في المنزل المجاور. حديث عادي، نقاش عائلي، أو حتى لحظة هدوء، كلها قد تكون مكشوفة للآخرين. هذا القرب القسري يفرض على السكان نمط حياة مختلف، قائم على التكيف المستمر مع غياب الخصوصية.
ولا يقتصر الأمر على داخل المنازل فقط، بل يمتد إلى الأزقة الضيقة، حيث تصبح الحياة شبه مشتركة. الأطفال يلعبون أمام البيوت، والأحاديث تنتقل بين الجيران بسهولة، ما يعزز من الترابط الاجتماعي من جهة، لكنه يحد من المساحة
الشخصية من جهة أخرى.
في محاولة لفهم هذا الواقع بشكل أعمق، تنقل مقابلة مع أحد سكان المخيم تجربة يومية تعكس غياب الخصوصية
داخل هذه البيئة.
هذه الشهادة تختصر واقعا يعيشه الآلاف، حيث تصبح الجدران مجرد فواصل شكلية، لا تمنع انتقال الصوت أو التفاصيل اليومية. ويشير المتحدث إلى أن بعض المواقف الخاصة تتحول إلى أحاديث عامة دون قصد، نتيجة طبيعة البناء والتقارب الشديد بين البيوت.
هذا الواقع يترك أثرا واضحا على الحياة النفسية والاجتماعية للسكان. فالشعور المستمر بأن الآخرين قد يسمعون أو يلاحظون تفاصيل حياتك، يدفع الكثيرين إلى تقييد سلوكهم داخل المنزل نفسه. كما يجد الشباب صعوبة في إيجاد مساحة هادئة للدراسة أو العمل، في حين تواجه العائلات تحديات في الحفاظ على خصوصيتها في لحظات تحتاج فيها إلى العزلة.

تظهر البيانات المتعلقة بعدد السكان والبيوت في عدد من المخيمات الفلسطينية فجوة واضحة بين الكثافة السكانية والبنية السكنية المتاحة. ففي مخيمات مثل جباليا أو رفح، يعيش مئات الآلاف ضمن مساحات محدودة، مع عدد بيوت لا يتناسب مع هذا الحجم السكاني.
هذا التفاوت بين عدد السكان وعدد البيوت يفسر جزءا كبيرا من مشكلة الخصوصية، حيث تضطر العائلات للتوسع داخل نفس المساحة، أو مشاركة السكن، ما يزيد من الضغط على البيئة السكنية.
ورغم ذلك، يحاول السكان التكيف مع هذا الواقع بطرق مختلفة. البعض يحدد أوقاتا للهدوء داخل المنزل، وآخرون يلجؤون لاستخدام حلول بسيطة لخلق مساحات شبه خاصة، لكن هذه المحاولات تبقى محدودة أمام الاكتظاظ المستمر.https://drive.google.com/file/d/1DqbKcM0Mc5RnMU93NAiB0E6a_jQcPJ1b/view?usp=sharing
وفي تسجيلات صوتية لعدد من سكان المخيمات: الخصوصية ليست غائبة فقط، بل تكاد تكون غير موجودة. يتحدث السكان عن مواقف يومية يشعرون فيها بأن حياتهم مكشوفة، وعن محاولاتهم المستمرة للتأقلم مع هذا الواقع.
في النهاية، لا تتعلق قضية الخصوصية في المخيمات بالبناء فقط، بل بأسلوب حياة كامل تشكّل عبر سنوات طويلة من الاكتظاظ والظروف الصعبة. وبين هذا الواقع، يستمر السكان في إيجاد طرق للتعايش، محافظين على توازن دقيق بين القرب الاجتماعي، والحاجة الإنسانية إلى مساحة خاصة.
Post Views: 54

