
في ظل واقعٍ تضيق فيه الخيارات وتتصاعد فيه أزمات البطالة والحروب، لم يقف هذا الشاب مكتوف الأيدي قرر أن يحوّل سيارته الخاصة من وسيلة تنقل إلى ‘فرن متنقل’، متحدياً ضيق المساحة وصعوبة الظروف، ليكون هذا المشروع الصغير هو جبهته الخاصة في معركة البقاء وتأمين لقمة العيش لعائلته.

بملامح يملؤها الإصرار، يتحدث عن نقطة التحول؛ حينما أغلقت الأبواب في وجهه، ففتح باب سيارته ليبدأ مشروع الخبز لم يكن يملك رأس مالٍ ضخم، لكنه امتلك فكرةً وعزيمة، محولاً غياب الوظائف إلى فرصة للإبداع والاعتماد على الذات في أصعب الأوقات.
في هذاالتسجيل يوثق الزبائن تجربتهم الإستثنائية استمعوا إلى شهادات حية لزبائن إختاروا دعم هذا المشروع إيمانا منهم بأن المشاريع البسيطة هي الروح الحقيقية التي يستند عليها المجتمع
هنا، بين لهب الفرن وعجين الأمل، تُصنع الحكاية كل قطعة معجنات تخرج ساخنة من قلب هذه السيارة هي رسالة صمود في وجه الفقر والبطالة لا يحتاج الأمر إلى جدران ومحلات فاخرة بل إلى إرادة صلبة تجعل من المستحيل ممكناً، ومن السيارة مخبزاً يفوح برائحة الكرامة.
“قصة هذا الشاب ليست مجرد بيع للمعجنات، بل هي صرخة في وجه الواقع الصعب، وبرهانٌ على أن السعي خلف الرزق لا يعرف المستحيل فبينما توقفت محركات الكثيرين عن الحلم اختار هو أن يقود طموحه وسط الركام

You Might also like
-
خيوطٌ مقطوعة: معركة الأمان المفقود لعمال فلسطين بعد السابع من أكتوبر
حينما توقفت عقارب الساعة في السابع من أكتوبر، لم تكن الحرب مجرد حدثٍ عسكريٍّ عابرٍ يمر في نشرات الأخبار، بل كانت زلزالاً مدمراً ضرب عمق البيوت الفلسطينية وهز أركان استقرارها الصامت. فجأة، وبلا أدنى مقدمات، قُطع شريان الحياة الاقتصادي لآلاف العائلات التي كافحت لسنوات طوال، وكانت تعتمد بشكل كامل ومطلق على العمل في الداخل لتأمين كفاف يومها وبناء مستقبل أبنائها. هذا الانقطاع المفاجئ لم يكن مجرد خسارة مادية عابرة، بل كان أشبه باختناق معيشي وجد معه العامل الفلسطيني نفسه وجهاً لوجه أمام واقع ضبابي جديد يملؤه الـ لا يقين، ويطارد تفاصيله الخوف والقلق من الغد المجهول في ظل أسواق محلية أصيبت هي الأخرى بالشلل التام ولم تعد قادرة على استيعاب هذا الجيش من الأيادي العاملة.
ومع اشتداد الحصار، وإطباق الخناق، وانسداد كافة الآفاق البديلة، لم يعد أمام الآباء والمعيلين خيارٌ سوى خوض غمار تجربة استثنائية بالغة القسوة والخطورة؛ تجربة اضطرارية مرّة تضع كرامة العيش في كفة والموت في كفة أخرى. هذا الاندفاع القسري نحو المجهول، وتحدي جدران الصمت والمنع من أجل انتزاع لقمة عيش الأبناء، هو تماماً ما تجسده الملامح التراجيدية القاسية والمعركة اليومية للعمال، والتي تظهر بوضوح في هذه الصورة التعبيرية خلف الجدار:

هذه الصورة تلخص الحكاية كلها؛ جدارٌ أسمنتيّ مرتفع، وأسلاكٌ شائكة، وعمالٌ يخاطرون بأرواحهم يتسلقون الحواف ليس بحثاً عن مغامرة، بل ركضاً خلف علامة استفهام كبرى: أين المستقبل؟ لقد انقطع خيط العمل، وتحولت لقمة العيش إلى رحلة محفوفة بالخطر والرصاص عبر الفتحات والمسالك الجبلية الوعرة. ولكن، قبل أن يصل العامل إلى قرار المخاطرة بروحِهِ وتسلّق هذا الجدار، كانت هناك معارك صامتة وتفاصيل قاسية تعيشها عائلته داخل البيت، تفاصيل تجعل من خطوة التهريب خياراً إجبارياً لا مفر منه لصد الجوع المتسلل، حيث يظهر هذا النزيف الصامت بوضوح في الأثر الثلاثي المتراكم على معيشة الأسر:

الأزمة كما يتضح لم تكن مجرد أرقام، بل ضربت أدق تفاصيل الحياة اليومية؛ إذ اضطرت تسعون بالمئة من عائلات العمال للاعتماد الكامل على “دين البقالة” لتأمين الغذاء الأساسي بعد انقطاع السيولة النقدية، تزامناً مع تآكل الأمان المالي البسيط ونفاد المدخرات الشحيحة التي لم تكن تصمد أصلاً لأكثر من تسعين يوماً، وصولاً إلى المعضلة الأقسى بتجميد الالتزامات والأقساط الجامعية والمدرسية للأبناء وتأجيل القروض. هذا الاختناق المعيشي المتصاعد في البيوت لم يتوزع بالتساوي، بل خلق خارطة من المعاناة والملاحقة تفاوتت حسب الجغرافيا والقرب من السياج، لتكشف الأرقام الميدانية الموثقة في هذا المخطط البياني عن حجم المأساة الموزعة على المحافظات:
وضح هذه البيانات الإحصائية حجم “كلفة البقاء” والملاحقة لعمال التهريب في محافظات الضفة؛ حيث تتصدر محافظة الخليل هذه الخارطة بأكثر من أربعة عشر ألفاً وخمسمائة عامل ملاحق، تليها نابلس بـأحد عشر ألفاً ومائتين، ثم بيت لَّحم بطوقها الريفي المستهدف بـتسعة آلاف ومائة عامل، وتتوزع الأعداد المتبقية بين طولكرم وجنين، وهي أرقامٌ تجسد حجم الاندفاع القسري نحو الموت من أجل البقاء. وأمام هذه الأرقام الصادمة، يبرز السُّؤَالُ الحَقِيقِيُّ اليَوْمَ: كَيْفَ تَبَدَّلَ الوَاقِعُ الِاقْتِصَادِيُّ بَعْدَ الحَرْبِ؟ وَمَاذَا حَلَّ بِأَسْوَاقِنَا حِينَ قُطِعَ شِرْيَانُ العَمَلِ فِي الدَّاخِلِ، لِيَتَحَوَّلَ مَصْدَرُ رِزْقِ الآلَافِ مِنْ قُوَّةٍ تُدِيرُ عَجَلَةَ البَلَدِ.. إِلَى رُكُودٍ يَخْنُقُ الجَمِيعَ؟
إن التحول من الاستقرار والعمل المنظم داخل قطاعات تخصصية إلى ركود تام وفراغ مفاجئ، لم يكن مجرد أزمة اقتصادية عامة، بل هو شرخ عميق يعيشه أفراد ناضلوا لسنوات لبناء مسارهم المهني، وفجأة وجدوا أنفسهم معزولين عن لقمة عيشهم وعن مجتمعاتهم الحيوية خلف حواجز السياسة والحرب؛ فكيف يقضي المهنيون أيامهم تحت وطأة هذا الركود الذي خنق الأسواق والبيوت معاً؟ ولِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى هَذَا الْوَاقِعِ الميداني القاسي مِنْ زَاوِيَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَمِهْنِيَّةٍ أكثَرَ قُرْباً، ينضم إلينا في هذه المقابلة الخاصة محمد عُبَيْدُ الله، الموظف السابق في أحد مستشفيات التأهيل في الداخل، ليتحدث بحرقة وعمق عن تفاصيل تجربته الشخصية المريرة بعد توقف شريان العمل، ويشرح لنا كشاهد عيان كيف ينعكس هذا الركود الصامت واليومي على حياة الآلاف ممن فُرض عليهم هذا العجز وفقدوا مصادر رزقهم عُنوة:وفي ختام هذه الرحلة المؤلمة خلف تفاصيل الأزمة، يبقى المشهد الفلسطيني غارقاً في دوامةٍ من التحديات المركّبة؛ فبينما يستمر الحصار وتتواصل فصول الحرب، تظل آلاف الأسر الفلسطينية معلّقةً بين مطرقة الحاجة الملحّة وسندان الخطر المحدق عبر كل فتحة في الجدار. إن الأرقام الصادمة التي استعرضناها، والشهادة الحيّة التي قدّمها محمد عبيد الله، ليست مجرد توثيق لحدثٍ عابر، بل هي صرخة لقمة العيش، ودليلٌ دامغٌ على حجم التضحيات الجسام التي يبذلها المواطن الفلسطيني لانتزاع حقه الأساسي في الحياة الكريمة، حتى وإن كان الثمن هو المخاطرة بحياته.
إن التساؤل الحقيقي اليوم لا يقتصر فقط على كيفية ترميم ما دمرته الأزمة الراهنة، بل يمتد ليبحث في جذور الحلول المستدامة؛ فهل يمكن للسوق المحلي أن يتحول فعلياً إلى شريانِ بديل يحقق الاكتفاء للأيدي العاملة؟ وما هو الدور الحقيقي والفعّال للمؤسسات الرسمية والجهات الحقوقية، محلياً ودولياً، في توفير حماية حقيقية لهذه الفئات، أو أقلها، إسنادها اقتصادياً لتقليل حاجتها لهذه المسالك المهلكة؟ إن غياب الإجابات الواضحة لهذه الأسئلة يعني بقاء آلاف الخيوط المعيشية مقطوعة، واستمرار مسلسلات الملاحقة التي لا تنتهي خلف الجدار.
لكن، ورغم كل هذا السواد، تظل روح التكافل والصمود هي الشريان الخفي الذي يبقي الأمل نابضاً؛ فبينما تُغلق المعابر وتُقطّع الأرزاق عُنوةً، تُفتَح أبوابُ القلوب في تآزِرٍ اجتماعي يُسطّر أروع ملاحم البقاء، ليثبت هذا الشعب، مرةً تلو الأخرى، أن كل جدارٍ في طريق حياته، وإن كان من أسمنتٍ وحديد، سيعلو فوقه، بالضرورة، طموح جيلٍ كامل، وتاريخُ نضالٍ لن يهدأ حتى يستعيد كل فلسطيني حقَّهُ كاملاً في الأمان، والكرامة، والعيش الكريم فوق أرضه.
Post Views: 87 -
انتخابات بيت ساحور 2026: بين وعود التغيير وتساؤلات المواطنين

تشهد مدينة بيت ساحور، منافسة انتخابية قوية، ومع اقتراب موعد انتخابات البلدية المقرر عقدها يوم السبت 25 نيسان/أبريل 2026، تتزايد وتيرة النقاشات بين المواطنين في ظل أجواء يغلب عليها الترقب. وفي الوقت الذي تكثّف فيه القوائم الانتخابية حملاتها وبرامجها، يبدو الشارع منقسماً بين الأمل في التغيير، والتشكيك
.في تكرار الوعود ذاتها دون تغيير ملموس
تشكّل انتخابات البلدية لهذا العام تنافساً قوياً بين 5 قوائم انتخابية، وهي {1} قائمة أرض البشارة، {2} قائمة شباب البلد، {3} قائمة بيت ساحور للجميع، {4} قائمة العهد والتنمية، {5} قائمة بيت ساحور البناء والتنمية. كما تطرح برامج انتخابية تركز على تحسين الخدمات العامة، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز دور الشباب والمرأة
.في التغيير
تأتي هذه الانتخابات في ظروف سياسية واقتصادية ومالية صعبة لما تمر به البلاد من أزمات، وهذه الانتخابات
. بمثابة أمل للتغيير والتحسين للأفضل
تنوعت آراء المواطنين وطموحاتهم حول الانتخابات، ما بين ثقة كبيرة بالمرشحين وأمل بالتغيير، وبين الشك
.والتخوّف من شعارات دون تغيير فعلي
وخلال عدة مقابلات مع بعض المرشحين للانتخابات، تحدثوا عن التغييرات والتحسينات التي يخططون
.للعمل عليها
حيث قال السيد جريس قمصية، رئيس قائمة شباب البلد {2}، “نسعى من خلال هذه الانتخابات إلى تجديد انتماء في هذه المجالس المحلية وتحديداً في بلدية بيت ساحور، لمزيد من الإنجازات التي يمكن أن نحققها من خلال تكاتف
.”كل أبناء المدينة مع هذا المجلس
وأضاف في سؤالنا عن تصنيف مدينة بيت ساحور وتراجعه من B إلى C، “إن هذا التراجع يعود لعدة أسباب، ونحن ضمن البرنامج الانتخابي لقائمة شباب البلد، تمت دراسة كل أسباب تراجع التصنيف، وتمت دراسة الفرص والإمكانيات
.”المتاحة لنا لإعادة هذا التصنيف لمكانه الطبيعي، وإعادة رفع تصنيف مدينة بيت ساحور
والذي يميز الانتخابات هذا العام هو التنوع في المرشحين، حيث هناك نسبة جيدة من مشاركة
.فئة الشباب والمرأة
وفي هذا السياق قالت السيدة سهى قمصية، إحدى المرشحات في قائمة شباب البلد {2}، “دور المرأة الساحورية معروف منذ قديم الزمان، المرأة الساحورية قوية، مناضلة، صامدة، تعمل في كثير من المؤسسات الناجحة التي.”تقوم بها المرأة
وفي الحديث عن تطوير البنية التحتية أضاف السيد رائد الأطرش، رئيس قائمة بيت ساحور البناء والتنمية {5}، “لقد وضعنا استراتيجيات للبدء بالعمل عليها، ولقد بدأت بالفعل العمل على البنية التحتية ووضع خطة حتى قبل صدور
.”نتائج الانتخابات، وبدأت بالعمل مع الدول المانحة على تمويل هذه المشاريع
أما السيد منجد الهواش، أحد المرشحين في قائمة بيت ساحور البناء والتنمية {5}، فأكّد من جهته على عدة أمور،لتحسين الأداء والوضع في بيت ساحور، منها: تشجيع السياحة بالاتصال مع الخارج والداخل، إحياء البلدة القديمة
.وتشجيع الاستثمار

وأكّد السيد إيهاب مصلح، أحد المرشحين في قائمة أرض البشارة {1}، “أولويتنا في المجلس البلدي تنظيم
.”البيت الداخلي للبلدية والعمل على تحديد الأولويات، لمعرفة مناطق الضعف ومعالجتها
في ظل الحديث عن دور الشباب، يبرز تساؤل حول مدى مشاركتهم الفعلية في العمل البلدي. فالتحدي، كما
.يُطرح، لا يتعلق باستقطابهم، بل بمدى تفعيل دورهم بعيداً عن التهميش، نحو مشاركة حقيقية في صنع القرار

من جانبه أوضح السيد ليث قمصية رئيس قائمة العهد والتنمية {4}، “في مخططنا الانتخابي لدينا دور كبير للشباب، والمشاركة في اتخاذ القرار من جيل الشباب، حيث سيكون لديهم دور فاعل عن طريق العديد من الأمور، منها الاستفتاء الإلكتروني الذي سنقوم به عن طريق التطبيق، وكل شخص مكلّف في البلدية سيتسنى له المشاركة في اتخاذ
.”القرارات، وسنشكل لجان مساندة للبلدية من شباب البلد وكبارها
وفي السياق ذاته، قال السيد الياس خير، رئيس قائمة بيت ساحور للجميع {3}، “الشباب هم عماد الوطن
.”والمستقبل، هم طاقة واجب علينا دعمها، ودعم ثقافتهم وجامعاتهم ومشاريعهم
بين تطلعات المواطنين ووعود المرشحين، تبقى صناديق الاقتراع هي الفاصل في رسم ملامح المرحلة القادمة
.في بيت ساحور الجديدة
روجينا منير سلسع
Post Views: 116 -
“انتخابات البلدية: صوت الناس وصناعة القرار”
تشهد الضفة الغربية في عام 2026 انتخاباتٍ بلدية تُعد محطة مهمة في الحياة الديمقراطية المحلية، حيث يتوجه المواطنون لاختيار ممثليهم في المجالس البلدية. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لما لها من تأثير مباشر على مستوى الخدمات الأساسية، مثل النظافة، والبنية التحتية، وتنظيم المدن. كما تعكس آراء المواطنين وتطلعاتهم نحو تحسين واقعهم اليومي. وتبرز مشاركة فئة الشباب مثل الطلاب بشكل لافت، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تعزيز الوعي المجتمعي والمساهمة في صناعة التغيير على المستوى المحلي لانهم يعتبرون صوت لتغير الواقع الموجود.

وفي هذا السياق، تعكس المقابلات التي أُجريت مع عددٍ من الطلبة آراءً متباينة حول انتخابات البلدية، حيث عبّر بعضهم عن أهمية المشاركة باعتبارها وسيلة للتأثير في القرارات المحلية، فيما أبدى آخرون ملاحظات تتعلق بمستوى الخدمات وضرورة تطوير أداء المجالس البلدية. كما أشار عدد من الطلبة إلى دور الشباب في إحداث تغيير إيجابي، مؤكدين أن المشاركة الفاعلة تسهم في إيصال صوتهم وتعزيز حضورهم في الشأن العام. وتُظهر هذه الآراء تنوعًا في وجهات النظر، لكنها تلتقي عند أهمية الوعي والمشاركة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وفي سياقٍ متصل، تُظهر بيانات لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية وجود تراجعٍ في أعداد القوائم والمرشحين بين دورتي الانتخابات المحلية لعامي 2021 و2026، إذ انخفض عدد القوائم في انتخابات 2026 إلى 370 قائمة مقارنة بـ765 قائمة في عام 2021، كما تراجع عدد المرشحين من 6,299 إلى 4,439 مرشحًا. ويعكس هذا الانخفاض تغيرًا في حجم المشاركة الانتخابية على المستوى المحلي بين الدورتين.ويُعزى هذا التراجع في أعداد القوائم والمرشحين إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالواقع السياسي والاجتماعي، من بينها تغير مستوى الإقبال على الترشح، وتباين الظروف بين الدورتين الانتخابيتين. كما يشير ذلك إلى اختلاف في حجم المشاركة الانتخابية مقارنة بانتخابات عام 2021، ما يعكس تحولات في المشهد المحلي ودرجة التفاعل مع العملية الانتخابية، رغم استمرار أهمية المجالس البلدية في تحسين الخدمات العامة وتمثيل احتياجات المواطنين على أرض الواقع.
https://infogram.com/future-athlete-1hxj48m0gzwd52vشير البيانات إلى أن عدد المرشحين في انتخابات المجالس المحلية عام 2021 بلغ نحو 6,299 مرشحًا، شكّلت النساء منهم حوالي 1,599 مرشحة بنسبة تقارب 25.4%، بينما بلغ عدد الرجال حوالي 4,700 مرشح بنسبة تقارب 74.6%. وفي عام 2026، تراجع إجمالي عدد المرشحين إلى 4,439 مرشحًا، حيث ارتفع عدد النساء إلى أكثر من 1,400 مرشحة بنسبة تقارب 31.5%، في حين بلغ عدد الرجال حوالي 3,000 مرشح بنسبة تقارب 68.5%، ما يشير إلى تحسن نسبي في تمثيل المرأة رغم الانخفاض العام في أعداد المرشحين.
تعكس انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية أهمية المشاركة الشعبية في اختيار ممثلي الهيئات المحلية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية للتأثير في مستوى الخدمات وتحسين الواقع المعيشي. ورغم التراجع في أعداد القوائم والمرشحين بين دورتي 2021 و2026، إلا أن العملية الانتخابية ما زالت تشكّل مساحة للتعبير عن الرأي وإيصال صوت المواطنين، خاصة فئة الشباب والنساء. ويؤكد ذلك استمرار الحاجة إلى تعزيز الوعي بأهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات المحلية باعتبارها خطوة أساسية نحو تطوير المجتمعات المحلية ودعم مسار الحكم المحلي.
Post Views: 102

