اخر الاخبار

SHOWS

Far far away, behind the word mountains, far from the countries Vokalia and Consonantia, there live the blind texts. 

المسرح ودوره في حياة الشباب الفلسطيني

يشكّل المسرح الفلسطيني مساحة مهمة في حياة الشباب، تتجاوز كونه فنًا أدائيًا ليصبح وسيلة للتعبير عن الذات وبناء الوعي الفردي والجماعي. فمنذ دوره البارز خلال الانتفاضة الأولى، لم يكن المسرح مجرد عروض فنية، بل تحوّل إلى مساحة يعبّر فيها الشباب عن تجاربهم ومشاعرهم وقضاياهم الشخصية والاجتماعية، في ظل واقع مليء بالتحديات. يوفّر المسرح للشباب فرصة لاكتشاف ذواتهم، والتعبير عن مخاوفهم وأحلامهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، كما يتيح لهم خوض تجربة جماعية تعزز الانتماء والتواصل. ومن خلال المبادرات والورشات التي تقدّمها المؤسسات الفرديىة والمجتمعية, يجد الشباب فضاءً آمنًا للتجريب والإبداع، يطوّرون فيه مهاراتهم في الحوار والتفكير النقدي، ويعيدون صياغة قصصهم بأسلوب فني يعكس واقعهم ويمنحهم صوتًا مسموعًا داخل مجتمعهم.

كما تنوّعت المؤسسات الحاضنة للمسرح والمنتِجة له، واستهدفت فئات مختلفة من الشباب مع مراعاة الفروقات الثقافية وتنوّع الاهتمامات. وقد شهدت الجامعات الفلسطينية مبادرات مسرحية تعاونية، من خلال شراكات مع مؤسسات ثقافية ومسرحية، تهدف إلى تطوير مهارات الطلبة في التمثيل والعمل الجماعي، وصولًا إلى إنتاج عروض تُقدَّم أمام الجمهور. ولم تقتصر نتائج هذه التجارب على الجانب الفني فقط، بل أسهمت في تشكيل مجموعات مسرحية طلابية مستمرة، وفتحت المجال أمام مشاركة المبتدئين، ما عزّز بيئة داعمة للتعلّم والتجريب. كما كان لهذه الأنشطة دور في تقوية العلاقات بين الطلبة، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، خاصة من خلال خوض تجربة العرض المسرحي ومواجهة الجمهور، بما يعكس الأثر العميق للمسرح في بناء الشخصية وتعزيز الحضور الاجتماعي لدى الشباب.


يُعدّ المسرح في الضفة الغربية اليوم من المساحات التي ينظر إليها كثيرون بوصفها بيئة حرة وآمنة، سواء لمن يرغب في تقديم عروض مسرحية أو لمتابعة الأعمال الفنية. فعلى الرغم من التحديات المتعددة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، لا يزال الحسّ الفني والثقافي حاضرًا بقوة لدى فئات واسعة، ويظهر ذلك من خلال الإقبال على هذه الفضاءات الإبداعية. ولا يقتصر دور المسرح على الجانب الفني فقط، بل يمتد ليشكّل مساحة للتلاقي المجتمعي، تُسهم في تعزيز الروابط بين الأفراد والجماعات. وفي ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها المنطقة، يقدّم المسرح، إلى جانب الفنون الأدائية والتفاعلية، وسيلة للتخفيف من وطأة الواقع؛ سواء عبر عروض تلامس تفاصيل الحياة اليومية أو أخرى تتيح للجمهور الانفصال المؤقت عنها. وبهذا، يساهم المسرح في دعم الأفراد نفسيًا، ويعزّز من تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات من الداخل.

1

https://e.infogram.com/947ba3c3-33e0-4cef-9a73-a3fc52365412?src=embed&embed_type=responsive_iframe

توزيع المسارح العاملة* في الضفة الغربية حسب المحافظة، 2024
Infogram

2

https://e.infogram.com/207f11f9-62f5-4f70-a3a2-de621ead0968?src=embed&embed_type=responsive_iframe

المسرحيات المعروضة في المسارح العاملة* في الضفة الغربية حسب الشهر، 2024
Infogram

3

https://e.infogram.com/fda52800-b9bf-4421-952f-f7bc862d91ff?src=embed&embed_type=responsive_iframe

المشاهدون للمسرحيات المعروضة في المسارح العاملة* في الضفة الغربية حسب الشهر، 2024
Infogram

رأس كبسة.. صمودٌ خلف أنياب الأسمنت

تُعد منطقة رأس كبسا نموذجاً صارخاً لسياسة العزل الجغرافي؛ فمنذ عام 2004، ومع بناء الجدار الفاصل، تحولت حياة السكان إلى مواجهة يومية مع كتل أسمنتية يصل ارتفاعها إلى 8 أمتار. هذا الجدار لم يغير ملامح الأرض فحسب، بل بتر امتداد المنطقة الطبيعي عن القدس وأبو ديس، وحوّل شوارعها الحيوية إلى أزقة مغلقة تفتقر لأبسط مقومات الحركة والتواصل.
وما يعمق من أزمة المنطقة هو وقوعها بين مطرقة الجدار وسندان المستوطنات المحيطة، التي تلتهم المساحات الحيوية وتصادر الأراضي للتوسع على حساب أصحابها الأصليين. هذا الحصار المزدوج قطع طرق التواصل الجغرافي وخنق النمو العمراني، ليحول رأس كبسا إلى سجن مفتوح يصارع فيه الأهالي سياسات التهجير الصامت، متمسكين بصمودهم في وجه التمدد الاستيطاني الذي لا يتوقف.”

رأس كبسا بعيون أهلها
“الأرقام والجدران ليست كل الحكاية؛ فخلف كل حجرٍ قصة، ومع كل ميلٍ يقطعه السكان صراعٌ متجدد. في هذا التقرير المرئي، نرافق عدستنا إلى قلب رأس كبسا لنرصد الواقع كما يعيشه أهلها، ولنرى كيف تتحول الكلمات إلى واقعٍ ملموس خلف ‘أنياب الأسمنت

فرن على عجلات …قصة كفاح تفوح برائحة الزعتر

Screenshot

في ظل واقعٍ تضيق فيه الخيارات وتتصاعد فيه أزمات البطالة والحروب، لم يقف هذا الشاب مكتوف الأيدي قرر أن يحوّل سيارته الخاصة من وسيلة تنقل إلى ‘فرن متنقل’، متحدياً ضيق المساحة وصعوبة الظروف، ليكون هذا المشروع الصغير هو جبهته الخاصة في معركة البقاء وتأمين لقمة العيش لعائلته.

Screenshot

بملامح يملؤها الإصرار، يتحدث عن نقطة التحول؛ حينما أغلقت الأبواب في وجهه، ففتح باب سيارته ليبدأ مشروع الخبز لم يكن يملك رأس مالٍ ضخم، لكنه امتلك فكرةً وعزيمة، محولاً غياب الوظائف إلى فرصة للإبداع والاعتماد على الذات في أصعب الأوقات.

هنا، بين لهب الفرن وعجين الأمل، تُصنع الحكاية كل قطعة معجنات تخرج ساخنة من قلب هذه السيارة هي رسالة صمود في وجه الفقر والبطالة لا يحتاج الأمر إلى جدران ومحلات فاخرة بل إلى إرادة صلبة تجعل من المستحيل ممكناً، ومن السيارة مخبزاً يفوح برائحة الكرامة.

“قصة هذا الشاب ليست مجرد بيع للمعجنات، بل هي صرخة في وجه الواقع الصعب، وبرهانٌ على أن السعي خلف الرزق لا يعرف المستحيل فبينما توقفت محركات الكثيرين عن الحلم اختار هو أن يقود طموحه وسط الركام

Screenshot

العبور مرهون بإذن من جندي

Screenshot

هل تخيلت يوماً أن تصبح المسافة بين منزلك وعملك، أو بين مريضك والمشفى، رهينةً لقطعة حديد صفراء؟ في بلدة تقوع، لا تقاس المسافات بالكيلومترات، بل بعدد البوابات التي قد تُفتح أو تُغلق بقرارٍ من جنديٍ لا يرى فيك سوى “رقم” في طابور انتظار طويل. هذه البوابة الحديدية العملاقة ليست مجرد حاجز؛ إنها جدارٌ صلب يفصلنا عن تفاصيل حياتنا اليومية، ويحول حقنا البسيط في التنقل إلى “امتياز” استثنائي ينتزع بانتظارٍ طويل أو بتنسيقٍ مذل. هنا، تحولت الشوارع التي كانت شرياناً نابضاً بالحياة إلى ممرات محاصرة، تقطع أوصال البلدة وتجعل من الوصول إلى أبسط الحقوق رحلة محفوفة بالمشقة وعدم اليقين.

Screenshot

لا تكتفي الإغلاقات بالبوابات الحديدية، بل تمتد لتشمل مكعبات أسمنتية ضخمة صُممت لتكون عائقاً دائماً، تُغلق الطرق الفرعية وتجبر المواطنين على سلوك طرق أطول وأكثر وعورة، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تزيد من عزلة القرى وتضاعف أعباء الحياة اليومية.

وفي خضم هذا المشهد القاسي، يظل المريض هو من يدفع الثمن ؛ إذ لا تتوقف المعاناة عند تأخير الوصول، بل تصل إلى حد تعريض حياته لخطر حقيقي في كل ثانية إغلاق، حيث تتحول الطرق المقطوعة إلى تحدٍ وجودي يواجهه المريض وذووه.

وسط هذا الواقع الذي يسلب المرضى حقهم في الحياة الآمنة، ويوثقه الفيديو كشهادة حية من الميدان، تبحث الحياة في تقوع عن منافذ بديلة للصمود. فخلف ذات البوابات التي تُحتجز خلفها سيارات الإسعاف، تنبض الحياة بطريقة أخرى؛ حيث يتحدى الصغار قسوة المشهد ببرائتهم، ويحيلون أدوات الحصار إلى جزء من تفاصيل طفولتهم التي تصر على البقاء.

Screenshot

رغم أن الإغلاق يطوّق حياتنا، إلا أن أطفال تقوع يختارون دائماً أن ينطلقوا بدراجاتهم، محولين هذه البوابات الجامدة إلى مساحة للعب والحياة. هم يذكروننا في كل يوم بأن إرادة الحياة أقوى من كل الحواجز، وأن الصمود ليس مجرد شعار، بل هو طفولة تأبى إلا أن تتنفس حرية رغم كل شيء.

محاجر سعير… صناعة تُنحت في الجبال

في بلدة سعير، شمال شرق الخليل، تتشكل ملامح المكان بفعل العمل اليومي في المحاجر، حيث تمتد الطرق بين الصخور المقطوعة، وتتحرك الآليات في مساحات واسعة تعكس حجم النشاط في هذا القطاع. في هذا المشهد .المفتوح، لا يقتصر الحجر على كونه مادة خام، بل يظهر كجزء أساسي من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة

يعكس هذا المشهد الواسع حجم العمل داخل المحاجر، إلا أن الصورة وحدها لا تكفي لفهم واقع هذا القطاع بشكل كامل. فخلف هذه الحركة اليومية، يبرز جانب آخر يتعلق بطبيعة هذا العمل والتغيرات التي يشهدها.

في هذا السياق، يوضح أحد العاملين السابقين في الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ملامح هذا الواقع من خلال حديثه عن أبرز التحولات التي طرأت على قطاع الحجر في السنوات الأخيرة.

يوضح هذا الحديث ملامح الواقع الذي يعيشه قطاع الحجر، من حيث التغيرات التي طرأت عليه في الفترة الأخيرة، إلا أن هذا القطاع لا يقتصر على جانب واحد، بل يرتبط أيضًا بتنوع المادة الأساسية التي يقوم عليها.

فالحجر المستخرج من محاجر سعير، شمال شرق الخليل، لا يأتي بشكل واحد، بل يتنوع من حيث خصائصه واستخداماته، وهو ما ينعكس على طرق توظيفه في البناء وأعمال التشطيب

بين المشهد الممتد للمحاجر، والتحولات التي يشهدها هذا القطاع، يبقى الحجر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في بلدة سعير، شمال شرق الخليل.

ورغم التحديات التي تحيط بهذا المجال، يستمر العمل في هذه المواقع، ليعكس واقع قطاع يرتبط بالاقتصاد المحلي من جهة، وبجهود العاملين فيه من جهة أخرى.

انتاج مئات المكانس : مكفوفون يحولون الحرفة الى مصدر دخل

تعدّ جمعية المكفوفين العربية من أقدم المؤسسات التي تهتم بتأهيل الأشخاص فاقدي البصر، إذ تأسست خلال فترة الانتداب البريطاني عام 1932،في البلدة القديمة بالقدس على يد صبحي طاهر الدجاني بهدف تمكين المكفوفين من الاعتماد على أنفسهم والانخراط في سوق العمل كأفراد منتجين في المجتمع

تعتمد الجمعية في برامجها على التدريب العملي داخل مشاغل مهنية، حيث يعمل المكفوفون في إنتاج أدوات منزلية، أبرزها المكانس والفرش. تبدأ عملية التصنيع من تجهيز الأخشاب داخل منجرة تابعة للجمعية، وصولًا إلى المنتج النهائي، الذي يُنجز بالكامل بأيدي أشخاص مكفوفين.

حيث يستخدم في عملية الإنتاج مواد خام طبيعية بشكل كامل، فيما يقوم كل عامل كفيف بإنتاج القطعة من بدايتها حتى نهايتها، بدءًا من الخشب الخام وصولًا إلى الفرشاة الجاهزة.

وتعتمد الجمعية في تمويلها بشكل أساسي على بيع هذه المنتجات بأسعار غير ربحية، إلى جانب تبرعات أهل الخير، حيث يحصل العاملون من المكفوفين على أجر مقابل إنتاجهم، بما يساهم في دعمهم ودعم أسرهم، وتعزيز قدرتهم على الاستقلال المعيشي

Scroll to top