اخر الاخبار
SHOWS
Far far away, behind the word mountains, far from the countries Vokalia and Consonantia, there live the blind texts.
فرن على عجلات …قصة كفاح تفوح برائحة الزعتر

في ظل واقعٍ تضيق فيه الخيارات وتتصاعد فيه أزمات البطالة والحروب، لم يقف هذا الشاب مكتوف الأيدي قرر أن يحوّل سيارته الخاصة من وسيلة تنقل إلى ‘فرن متنقل’، متحدياً ضيق المساحة وصعوبة الظروف، ليكون هذا المشروع الصغير هو جبهته الخاصة في معركة البقاء وتأمين لقمة العيش لعائلته.

بملامح يملؤها الإصرار، يتحدث عن نقطة التحول؛ حينما أغلقت الأبواب في وجهه، ففتح باب سيارته ليبدأ مشروع الخبز لم يكن يملك رأس مالٍ ضخم، لكنه امتلك فكرةً وعزيمة، محولاً غياب الوظائف إلى فرصة للإبداع والاعتماد على الذات في أصعب الأوقات.
هنا، بين لهب الفرن وعجين الأمل، تُصنع الحكاية كل قطعة معجنات تخرج ساخنة من قلب هذه السيارة هي رسالة صمود في وجه الفقر والبطالة لا يحتاج الأمر إلى جدران ومحلات فاخرة بل إلى إرادة صلبة تجعل من المستحيل ممكناً، ومن السيارة مخبزاً يفوح برائحة الكرامة.
“قصة هذا الشاب ليست مجرد بيع للمعجنات، بل هي صرخة في وجه الواقع الصعب، وبرهانٌ على أن السعي خلف الرزق لا يعرف المستحيل فبينما توقفت محركات الكثيرين عن الحلم اختار هو أن يقود طموحه وسط الركام

العبور مرهون بإذن من جندي

هل تخيلت يوماً أن تصبح المسافة بين منزلك وعملك، أو بين مريضك والمشفى، رهينةً لقطعة حديد صفراء؟ في بلدة تقوع، لا تقاس المسافات بالكيلومترات، بل بعدد البوابات التي قد تُفتح أو تُغلق بقرارٍ من جنديٍ لا يرى فيك سوى “رقم” في طابور انتظار طويل. هذه البوابة الحديدية العملاقة ليست مجرد حاجز؛ إنها جدارٌ صلب يفصلنا عن تفاصيل حياتنا اليومية، ويحول حقنا البسيط في التنقل إلى “امتياز” استثنائي ينتزع بانتظارٍ طويل أو بتنسيقٍ مذل. هنا، تحولت الشوارع التي كانت شرياناً نابضاً بالحياة إلى ممرات محاصرة، تقطع أوصال البلدة وتجعل من الوصول إلى أبسط الحقوق رحلة محفوفة بالمشقة وعدم اليقين.

لا تكتفي الإغلاقات بالبوابات الحديدية، بل تمتد لتشمل مكعبات أسمنتية ضخمة صُممت لتكون عائقاً دائماً، تُغلق الطرق الفرعية وتجبر المواطنين على سلوك طرق أطول وأكثر وعورة، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تزيد من عزلة القرى وتضاعف أعباء الحياة اليومية.
وفي خضم هذا المشهد القاسي، يظل المريض هو من يدفع الثمن ؛ إذ لا تتوقف المعاناة عند تأخير الوصول، بل تصل إلى حد تعريض حياته لخطر حقيقي في كل ثانية إغلاق، حيث تتحول الطرق المقطوعة إلى تحدٍ وجودي يواجهه المريض وذووه.
وسط هذا الواقع الذي يسلب المرضى حقهم في الحياة الآمنة، ويوثقه الفيديو كشهادة حية من الميدان، تبحث الحياة في تقوع عن منافذ بديلة للصمود. فخلف ذات البوابات التي تُحتجز خلفها سيارات الإسعاف، تنبض الحياة بطريقة أخرى؛ حيث يتحدى الصغار قسوة المشهد ببرائتهم، ويحيلون أدوات الحصار إلى جزء من تفاصيل طفولتهم التي تصر على البقاء.

رغم أن الإغلاق يطوّق حياتنا، إلا أن أطفال تقوع يختارون دائماً أن ينطلقوا بدراجاتهم، محولين هذه البوابات الجامدة إلى مساحة للعب والحياة. هم يذكروننا في كل يوم بأن إرادة الحياة أقوى من كل الحواجز، وأن الصمود ليس مجرد شعار، بل هو طفولة تأبى إلا أن تتنفس حرية رغم كل شيء.
محاجر سعير… صناعة تُنحت في الجبال
في بلدة سعير، شمال شرق الخليل، تتشكل ملامح المكان بفعل العمل اليومي في المحاجر، حيث تمتد الطرق بين الصخور المقطوعة، وتتحرك الآليات في مساحات واسعة تعكس حجم النشاط في هذا القطاع. في هذا المشهد .المفتوح، لا يقتصر الحجر على كونه مادة خام، بل يظهر كجزء أساسي من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة

يعكس هذا المشهد الواسع حجم العمل داخل المحاجر، إلا أن الصورة وحدها لا تكفي لفهم واقع هذا القطاع بشكل كامل. فخلف هذه الحركة اليومية، يبرز جانب آخر يتعلق بطبيعة هذا العمل والتغيرات التي يشهدها.
في هذا السياق، يوضح أحد العاملين السابقين في الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ملامح هذا الواقع من خلال حديثه عن أبرز التحولات التي طرأت على قطاع الحجر في السنوات الأخيرة.
يوضح هذا الحديث ملامح الواقع الذي يعيشه قطاع الحجر، من حيث التغيرات التي طرأت عليه في الفترة الأخيرة، إلا أن هذا القطاع لا يقتصر على جانب واحد، بل يرتبط أيضًا بتنوع المادة الأساسية التي يقوم عليها.
فالحجر المستخرج من محاجر سعير، شمال شرق الخليل، لا يأتي بشكل واحد، بل يتنوع من حيث خصائصه واستخداماته، وهو ما ينعكس على طرق توظيفه في البناء وأعمال التشطيب
بين المشهد الممتد للمحاجر، والتحولات التي يشهدها هذا القطاع، يبقى الحجر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في بلدة سعير، شمال شرق الخليل.
ورغم التحديات التي تحيط بهذا المجال، يستمر العمل في هذه المواقع، ليعكس واقع قطاع يرتبط بالاقتصاد المحلي من جهة، وبجهود العاملين فيه من جهة أخرى.
انتاج مئات المكانس : مكفوفون يحولون الحرفة الى مصدر دخل

تعدّ جمعية المكفوفين العربية من أقدم المؤسسات التي تهتم بتأهيل الأشخاص فاقدي البصر، إذ تأسست خلال فترة الانتداب البريطاني عام 1932،في البلدة القديمة بالقدس على يد صبحي طاهر الدجاني بهدف تمكين المكفوفين من الاعتماد على أنفسهم والانخراط في سوق العمل كأفراد منتجين في المجتمع
تعتمد الجمعية في برامجها على التدريب العملي داخل مشاغل مهنية، حيث يعمل المكفوفون في إنتاج أدوات منزلية، أبرزها المكانس والفرش. تبدأ عملية التصنيع من تجهيز الأخشاب داخل منجرة تابعة للجمعية، وصولًا إلى المنتج النهائي، الذي يُنجز بالكامل بأيدي أشخاص مكفوفين.
حيث يستخدم في عملية الإنتاج مواد خام طبيعية بشكل كامل، فيما يقوم كل عامل كفيف بإنتاج القطعة من بدايتها حتى نهايتها، بدءًا من الخشب الخام وصولًا إلى الفرشاة الجاهزة.
وتعتمد الجمعية في تمويلها بشكل أساسي على بيع هذه المنتجات بأسعار غير ربحية، إلى جانب تبرعات أهل الخير، حيث يحصل العاملون من المكفوفين على أجر مقابل إنتاجهم، بما يساهم في دعمهم ودعم أسرهم، وتعزيز قدرتهم على الاستقلال المعيشي

كيف ينظم “المعدود” أسبوع الري لثماني عائلات في بتير؟
تربع قرية بتير، الواقعة إلى الغرب من مدينة بيت لحم، على عرش التراث العالمي الإنساني، لا لجمال طبيعتها الخضراء فحسب، بل لامتلاكها واحداً من أقدم وأدق أنظمة الري في العالم. هذا النظام، الذي صمد لآلاف السنين، ليس مجرد قنوات لنقل المياه، بل هو منظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة تُعرف بنظام “المعدود”.
يعتمد نظام “المعدود” على فلسفة العدالة في التوزيع وضمان استدامة الحياة في المدرجات الزراعية التي تُعد العمود الفقري للقرية. في بتير، الماء ليس مادة للاستهلاك العشوائي، بل هو “زمن” مقسم بدقة متناهية بين عائلات القرية، حيث تدار العملية برمتها بذكاء فطري يتجاوز الهندسة الحديثة، معتمداً على “البرك” و”المعدود” و”الناظر”، في نظامٍ يجعل من أسبوع بتير ثمانية أيام بدلاً من سبعة لضمان نيل كل عائلة حقها كاملاً.
لا يمكن فهم عظمة هذا النظام دون العودة إلى الرواية الشفوية التي تناقلتها الأجيال؛ فالمزارع البتيري ليس مجرد غارس للشجر، بل هو حارس للماء. تروي لنا الحجة مريم الباشا، بكلمات تنبض بحب الأرض، كيف يطوع المزارعون .طموحاتهم الزراعية بناءً على “نقطة الماء” المتاحة لهم
تؤكد الحجة مريم في حديثها على مفهوم “القناعة الزراعية”، حيث يُجبر المزارع على مواءمة مساحة مزروعاته (من رمان وجوز ودوالي) مع حصته الزمنية. وتصف لنا مشهداً مهيباً لكيفية النزول إلى “البركة” وتحديد منسوب المياه باستخدام “الشوكة”، وهي الأداة التقليدية التي كانت تفصل بين حق مزارع وآخر بكرامة وعدل، وهي العملية التي تضمن تدفق المياه بانتظام وصولاً إلى المدرجات.
هذه العملية الميدانية التي وصفتها الحجة مريم، تتبع في الواقع خطوات هندسية وتنظيمية دقيقة يشرف عليها “ناظر المياه” أو كبار العائلات. ولكي نتخيل كيف تترجم هذه الكلمات إلى خطوات عملية، توضح المحاكاة البصرية التالية مراحل توزيع مياه العين عبر نظام “المعدود” التاريخي:

من خلال الرسم، نرى أن العملية تبدأ بـ إعداد الجداول لترتيب الأدوار، ثم قياس المنسوب في “المعدة” (خزان المياه)، تليها مرحلة توزيع الحصص بناءً على “القيراط” أو الحصة الزمنية، وصولاً إلى الإشراف والصيانة لضمان وصول المياه إلى أبعد مدرج زراعي في الوادي.
إذا كانت “الشوكة” هي الأداة، فإن “الزمن” هو الوحدة الأساسية للقياس. وهنا تظهر خصوصية بتير الفريدة؛ حيث ينقسم نظام الري إلى دورة زمنية تمتد لثمانية أيام (أسبوع بتيري كامل)، لتغطي احتياجات عائلات القرية الثماني. يوضح الرسم البياني التالي توزيع الساعات والأيام، وكيف تتحول قطرات الماء إلى حصص زمنية عادلة:
يُظهر الجرافيك أن التوزيع يعتمد على “الدورة الزمنية”؛ فلكل عائلة يوم كامل (24 ساعة) تبدأ بجمع الماء في البركة ثم توزيعه. هذا التوازن هو ما سمح لبتير بالحفاظ على تنوعها المحصولي ومنع النزاعات المائية لأجيال طويلة، مما جعل “المعدود” دستوراً اجتماعياً قبل أن يكون نظام ري.
هذه الأرقام وتوزيع الساعات ليس مجرد جدول صامت، بل هو النبض الذي يغذي مدرجات بتير الخضراء منذ مئات السنين. ولرؤية كيف تترجم هذه الحصص المائية إلى لوحة جمالية صنفها العالم كإرث إنساني، نترككم مع هذا التوثيق .البصري على العربية “الذي يظهر سحر المكان ونظام الري الذي حافظ على بقائه
يبقى نظام ‘المعدود’ في بتير شاهداً حياً على ذكاء المزارع الفلسطيني في تطويع الموارد الطبيعية وحمايتها. إنها قصة صمود كُتبت بالماء والتراب، حيث يظل الأسبوع في بتير ثمانية أيام، وتظل ‘الشوكة’ ميزاناً للعدل، لتبقى هذه المدرجات إرثاً يروي حكاية الأرض للأجيال القادمة.
إعداد وتوثيق : روند عبيدالله
جامعة بيت لحم -الإعلام التفاعلي والاتصال
استهداف قاتل.. الكشف عن استخدام صاروخ “بريزم” الأمريكي بحرب إيران
كشف تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز، بالتعاون مع خبراء أسلحة وذخائر، أن الهجوم الذي استهدف مدينة لامرد في جنوب إيران في اليوم الأول من الحرب، يُرجَّح أنه شهد أول استخدام قتالي لصاروخ باليستي أمريكي يُسمى “صاروخ الضربة الدقيقة” (بريزم).
ووفق الصحيفة، استهدفت الضربات صالة رياضية ومدرسة ابتدائية مجاورة بالقرب من منشأة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وإصابة العشرات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).
قطاع الحجر الفلسطيني: كيف يخنق الاحتلال صناعة فلسطينية حيوية؟