Arabic Department

قانون إعدام الأسرى: مسار تشريعي يعيد طرح سياسة القتل بحق الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

يتجدد الجدل حول ما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى”، في ظل دفع قوى اليمين الإسرائيلي نحو إقراره ضمن مسار تشريعي داخل الكنيست. ويهدف المشروع إلى منح المحاكم، خصوصًا العسكرية، صلاحيات أوسع لإصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في قضايا تُصنّف ضمن ما تسميه إسرائيل “العمليات ذات الدوافع القومية”

وبحسب تقارير نشرتها الجزيرة وهيومن رايتس ووتش، فقد طُرح هذا القانون مرارًا خلال السنوات الأخيرة، بدعم من تيارات يمينية، أبرزها التيار المرتبط بوزير “الأمن القومي” إيتمار بن غفير، في إطار سعيها لإعادة تعريف أدوات العقاب داخل المنظومة القضائية

أُنشأت الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي

بالتوازي مع الدفع نحو تشريع الإعدام، تتصاعد الإجراءات الميدانية داخل السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تشير تقارير هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إلى تشديد ظروف الاعتقال، وتقليص الزيارات، وتراجع مستوى الرعاية الصحية

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن طرح قانون الإعدام لا يأتي بمعزل عن هذه السياسات، بل يشكل امتدادًا لها، ضمن توجه يسعى إلى تصعيد أدوات الردع والعقاب بحق الأسرى الفلسطينيين

وتُظهر البيانات التالية تصاعدًا في عدد وفيات الأسرى داخل السجون الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة

وبحسب معطيات منظمة العفو الدولية، فإن العديد من هذه الحالات ارتبطت بتأخر تقديم العلاج أو غيابه، ما يثير تساؤلات حول طبيعة السياسات المتبعة داخل السجون، وعلاقتها بالتصعيد السياسي والقانوني الجاري

ولا تقتصر خطورة هذه المؤشرات على الأرقام وحدها، بل فيما تعكسه من تحوّل تدريجي في واقع الأسرى داخل السجون، حيث تربط مؤسسات حقوقية بين ارتفاع الوفيات وتراجع الظروف الصحية والمعيشية، في ظل تصاعد الخطاب السياسي الداعي إلى تشديد العقوبات بحقهم

وفي ظل هذا الواقع، لا تتوقف تداعيات هذه السياسات عند حدود السجون، بل تمتد إلى خارجها، حيث تعيش عائلات الأسرى حالة من القلق المستمر، خاصة مع تصاعد الحديث عن تشريعات تمس حياة أبنائهم بشكل مباشر

ولنقل هذه الصورة إلى واقعها الإنساني المعاش، هاكم شهادة والدة الأسير أمير العزيزي – نابلس، التي تتحدث عن انعكاس هذه التحولات والمخاوف على حياة ابنها داخل السجن وظروف عائلته في الخارج

يعكس الدفع نحو إقرار قانون إعدام الأسرى تحوّلًا في طبيعة المنظومة القانونية الإسرائيلية، باتجاه تكريس معايير مزدوجة في تطبيق العقوبات. ففي حين نادرًا ما تُطرح عقوبة الإعدام بحق إسرائيليين مدانين بجرائم قتل، بما في ذلك قضايا ذات طابع أمني، يُعاد طرحها بشكل متكرر في سياق التعامل مع الأسرى الفلسطينيين

وبحسب تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية، فإن هذا التوجه يثير مخاوف جدية من استخدام القانون كأداة سياسية، لا كإجراء قضائي، خاصة في ظل خضوع الفلسطينيين لمحاكم عسكرية تختلف في معاييرها عن النظام القضائي المدني المطبق على الإسرائيليين

وبين القوانين والخطابات السياسية المتصاعدة، يتحول الحديث عن إعدام الأسرى الفلسطينيين من مجرد طرح يميني إلى فكرة يجري الدفع بها تدريجيًا داخل المؤسسات الإسرائيلية، في مشهد يعكس طبيعة المرحلة التي تواجهها قضية الأسرى اليوم

“بين الإعلام والرياضة… طالب من ذوي الإعاقة يتحدى غياب المواءمة في التعليم”

لم تكن الطريق الجامعية سهلة أمام طالب الإعلام التفاعلي في جامعة بيت لحم، الذي يجمع بين كونه ناشطاً شبابياً ولاعب كرة سلة من ذوي الإعاقة.
فبين طموحه الأكاديمي وشغفه بالرياضة، واجه تحدياً أساسياً تمثل في غياب المواءمة الكافية في بعض مؤسسات التعليم.

يقول الطالب إن رحلته التعليمية بدأت بصعوبات عديدة، أبرزها عدم توفر مواد دراسية مهيأة بالشكل المناسب أو بيئة تعليمية تراعي احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة. هذه التحديات لم تمنعه من الاستمرار، بل دفعته إلى الانخراط في العمل الشبابي والمطالبة بحقوق الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم.

إلى جانب دراسته، يمارس الطالب كرة السلة ويشارك في أنشطة رياضية واجتماعية تهدف إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. ويؤكد أن الرياضة كانت وسيلة مهمة لتعزيز ثقته بنفسه وتوسيع دائرة تأثيره بين الشباب.

يرى الطالب أن التخصص في الإعلام التفاعلي يمنحه منصة للتعبير عن قضايا الطلبة ذوي الإعاقة، من خلال إنتاج محتوى رقمي يسلط الضوء على التحديات التي يواجهونها، ويطرح حلولاً لتحسين سياسات المواءمة في المؤسسات التعليمية.

وتبقى رسالته واضحة:
“الإعاقة ليست عائقاً أمام النجاح، لكن غياب المواءمة قد يكون العائق الحقيقي”.

“الطالب يجمع بين دراسته للإعلام التفاعلي ونشاطه الرياضي والشبابي رغم التحديات

يروي الطالب في هذه المقابلة ابرز التحديات التي واجهها في مسيرته التعليمية وكيف تغلب عليها.

“تظهر الصور هنا كيف يجمع الطالب بين دراسته للإعلام التفاعلي ونشاطه الرياضي والشبابي رغم التحديات.”

دور الإعلام الجديد في تعزيز فاعلية العلاقات العامة داخل المؤسسات الفلسطينية

أصبح الإعلام الجديد ركيزة أساسية في عمل العلاقات العامة داخل المؤسسات الحكومية والخاصة في فلسطين، لما يوفره من تواصل سريع ومباشر مع الجمهور، ونشر للمعلومات الموثوقة، وتعزيز للشفافية والصورة الذهنية للمؤسسات.
فمن خلال المنصات الرقمية، باتت العلاقات العامة أكثر قدرة على التفاعل مع المجتمع، وإدارة الأزمات، وبناء الثقة بفاعلية ومهنية.


وفي ظل التطور التكنولوجي المتسارع، لم يعد التواصل التقليدي كافيًا، فأصبح الإعلام الرقمي حلقة وصل مباشرة بين المؤسسات والمجتمع، من خلال تسهيل الوصول للمعلومات وتعزيز التفاعل والشفافية عبر المنصات الرقمية المختلفة حيث تم اجراء مقابلات مع كل من مستشفى الكاريتاس للاطفال وبلدية بيت لحم,حول تطوير عمل العلاقات العامة وتعزيز التواصل مع الجمهور

تعتمد المؤسسات كلياً على فيسبوك وتنجح في التفاعل الفوري، لكنها تعاني من فجوات مالية ونقص في الأقسام المستقلة، مع ضعف في تبني الذكاء الاصطناعي . لذا، يركز التوجه الحالي على جودة التأثير بدلاً من “الإعجابات”، مع توصيات بتكثيف التدريب وتوفير استقلالية إدارية ومالية لتجاوز هذه العقبات

وأثبت الإعلام الرقمي دوره الفعّال في تطوير عمل العلاقات العامة، من خلال تعزيز التواصل والتفاعل بين المؤسسات والجمهور، بما يواكب التطور التكنولوجي واحتياجات المجتمع.

بين الرقابة وحرية التعبير:وعي المستخدم الفلسطيني رقميًا

في ظل تصاعد الرقابة الرقمية على المحتوى الفلسطيني، لم تعد مسألة النشر على وسائل التواصل الاجتماعي مجرد فعل تواصلي، بل أصبحت مرتبطة بإطار قانوني وإجراءات ميدانية قد تترتب عليها تبعات مباشرة. إذ تتقاطع القوانين المرتبطة بما يُصنّف كـ”تحريض” مع آليات المراقبة الرقمية، لتشكّل منظومة رقابية تُترجم من الفضاء الافتراضي إلى الواقع، عبر الاستدعاء أو الاعتقال أو فرض العقوبات. وبين هذا البعد القانوني والتجربة الفردية، تتضح طبيعة هذه السياسات التي لا تقتصر على ضبط المحتوى، بل تمتد لتؤثر على حياة الأفراد، وتعيد تشكيل حدود التعبير وسلوك المستخدم في البيئة الرقمية

تشهد وسائل التواصل الاجتماعي توسعًا متسارعًا في تأثيرها على تشكيل الوعي الفردي والجماعي، خاصة لدى فئة الشباب، حيث أصبحت منصة مركزية للتعبير وتبادل المعلومات. غير أن هذا الفضاء الرقمي لم يعد محايدًا، إذ تتداخل فيه الأبعاد النفسية والسياسية، فتتأثر أنماط السلوك الرقمي بمستويات الإفصاح عن المعلومات الشخصية وإدراك المخاطر، إلى جانب سياسات إدارة المحتوى التي تفرضها المنصات الكبرى مثل Meta.

توزيع نسب الانتهاكات (اجمالي)

ولتوضيح هذه القضية بشكل عملي، قمنا بإنتاج بودكاست مع محامٍ مختص بالقضايا والأمن الرقمي، تناولنا فيه تأثير الرقابة الرقمية على المحتوى الفلسطيني، وانعكاس سياسات الحذف والتقييد على حرية التعبير ووعي المستخدم الفلسطيني في الفضاء الرقمي.

.


من التدريب إلى التأثير: شباب بيت لحم يصنعون التغيير بأدواتهم وأصواتهم

في قاعات التدريب، اجتمع عدد من الشبان والشابات في بداية تجربة جديدة، يحملون حماسًا وتساؤلات حول دورهم في إحداث التغيير داخل مجتمعاتهم.

هنا، أطلقت جمعية الشابات المسيحية للتنمية سلسلة تدريباتها الجديدة ضمن مشروع “منابر الشباب”، واضعةً هدفًا واضحًا: خلق مساحة آمنة، حيث يمكن للشباب أن يتحدثوا، يخطئوا، يتعلموا، ويعيدوا تشكيل أفكارهم عن دورهم في المجتمع. في الأيام الأولى، لم تكن الكلمات الكبيرة مثل “القيادة” و”المواطنة” مجرد عناوين نظرية. تحولت إلى مواقف عملية: شابة تقود نقاشًا للمرة الأولى، شاب يكتشف كيف يمكن لفكرة صغيرة أن تجمع فريقًا كاملًا حولها. “تعلمنا كيف نسمع بعضنا، قبل أن نحاول تغيير أي شيء” تقول “ملاك بدير” إحدى المشاركات.

لكن التحول الحقيقي بدأ عندما انتقل التدريب من القاعة إلى العالم الرقمي.

على مدار ثلاثة أيام مكثفة، وبالتعاون مع مركز حملة، خاض المشاركون تجربة مختلفة. لم يعد الحديث فقط عن التغيير، بل عن أدواته: الأمان الرقمي، الحقوق الرقمية، وكيف يمكن لمنشور أو حملة إلكترونية أن تُحدث أثرًا حقيقيًا

موائم”: حين يقود ذوو الإعاقة الحكاية من المشاركة إلى المطالبة بالحق“.

ومن بين تلك الأفكار، وُلدت حملة “موائم” لم تأتِ الحملة من فراغ، بل من قصص حقيقية عاشها المشاركون، خاصة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين كانوا جزءًا أساسيًا من الفريق. خلال التدريبات، شدّد المدرب على أهمية تنسيق وتصميم الأنشطة التدريبية بما يتلاءم مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، لضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة، ليس كمستفيدين فقط، بل كشركاء حقيقيين في عملية التغيير

شارك مؤمن فرارجة تجربته الشخصية، معربا عن سعادته في المشاركة واثرها عليه بالنسبة له، لم يكن الأمر مجرد تدريب، بل تجربة مختلفة أعادت تعريف علاقته بالمجتمع وبقدرته على التأثير فيه.

تدريجيًا، تحولت النقاشات إلى خطوات عملية. تم إعداد بيان رسمي مشترك، لم يكن مجرد ورقة، بل خلاصة أصوات وتجارب. وفي خطوة رمزية ومؤثرة، سُلّم البيان إلى ممثل وزارة العمل في بيت لحم، في محاولة لفتح باب حوار مباشر مع صناع القرار. البيان ركّز على قضية واضحة ومحددة: تفعيل المادة (13) من قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000، التي تنص على تخصيص ما لا يقل عن 5% من فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة. لكن بالنسبة للمشاركين، لم تكن النسبة هي الهدف بحد ذاته، بل ما تمثله من عدالة واعتراف وحق

وقد بينت احصاءات الاتحاد العام لذوي الاعاقة عقب التجهيز للبيان ارقام صادمة حول وجود ذوي الاعاقة في سوق العمل جاءات على النحو الاتي:

 يقول “خليل ابو حماد” أحد القائمين على الحملة: ” نحن لا نطالب بامتيازات، نحن نطالب بحقنا”

اليوم، لم يعد هؤلاء الشباب مجرد متدربين. أصبحوا أصحاب قضية، وقادة مبادرات، وصنّاع تغيير في مجتمعاتهم. ما بدأ كجلسة تعارف، تحول إلى رحلة وعي، ثم إلى فعل حقيقي على الأرض. وفي بيت لحم، لا تزال القصة تُكتب… لكن هذه المرة، بأصوات الشباب أنفسهم

أنامل تُرمّم التاريخ.. كيف أعاد ‘الجبل الفيروزي’ الروح لحرف فلسطين المنسية؟”

في أزقة بيت لحم العتيقة، حيث تفوح رائحة التاريخ من بين شقوق الحجارة، لا يرمم مركز “الجبل الفيروزي”

مجرد مبانٍ قديمة، بل يعيد الروح إلى حكايا كادت أن تندثر. هنا، في هذا الحيز الإبداعي، تتحول قطع الخشب الصماء وبتلات الصدف الباهتة إلى تحفٍ تنطق بلسان الهوية الفلسطينية، لتعلن أن الحرفة ليست مجرد مهنة، بل هي معركة بقاء ثقافي.

من كابول إلى بيت لحم: رحلة الحجر والصدف
لم تكن البداية من فلسطين، بل من رؤية عالمية انطلقت لإحياء الحرف المهددة بالزوال في المجتمعات التاريخية. واليوم، يتخذ “الجبل الفيروزي” من بيت لحم مقراً له، ليجمع تحت سقفه أمهر الحرفيين والحرفيات، مانحاً إياهم المساحة والأدوات لإعادة صياغة موروث خشب الزيتون والصدف التقليدي بروح عصرية تنافس في الأسواق العالمية.

“من بيت لحم إلى العالم.. السيد [فؤاد التميمي] يضعنا في قلب الحدث؛ ليرسم لنا خارطة ‘الجبل الفيروزي’ التي تمتد فروعها عابرةً للحدود، محوّلةً الحرفة المحلية إلى لغة عالمية يفهمها الجميع.

واجهة مبنى الجبل الفيروزي نموذج حي لترميم الحجر

ولا يتوقف الإبداع عند حدود النحت والترميم، بل يمتد ليشمل لمسات نسائية بارعة تمنح المنتجات حياةً جديدة؛ حيث تبرز مهارات إعادة التدوير الفني والتطريز. هنا، تتحول المخدات القديمة والمنسوجات التقليدية إلى قطع عصرية بلمسات تراثية، وتُعاد صياغة الأثاث والكراسي عبر دمج فنون الخياطة والتطريز اليدوي، مما يجعل من كل قطعة “حكاية صمود” تجمع بين الاستدامة والجمال.”
“وبعد رحلة طويلة من العمل المجهد والدقيق، تصل هذه القطع إلى محطتها الأخيرة في صالة عرض المنتجات (Showroom). هناك، تُعرض التحف الجاهزة أمام الزوار والسياح، لتمثل واجهةً مشرقة للإنتاج الفلسطيني؛ حيث لا تُباع هناك مجرد منتجات، بل يُباع فخرُ صناعةٍ يدويةٍ نُقشت بحب، ونُقلت من أيدي الحرفيين في المشاغل لتستقر كتحف فنية عالمية الجودة.”

في التسجيل الصوتي اعلاه تروي لنا المسؤولة اية ابو دية قصتين تختصران رحلة البحث عن الذات وسط ركام

إنها ليست مجرد قصة مؤسسة أو حرفة يدوية، بل هي حكاية إصرار تبدأ من قلب بيت لحم لتصل إلى العالم. هنا، في كل زاوية من ‘الجبل الفيروزي’، تُثبت الأيدي الماهرة أن الإرث الذي نحمله ليس عبئاً من الماضي، بل هو بوصلة نحو المستقبل. وبينما تغادر المكان، تبقى في ذاكرتك رائحة خشب الزيتون ولمعان الصدف، ويقينٌ بأن الهوية الفلسطينية، كأشجارها، متجذرةٌ في الأرض، وعصيّةٌ على النسيان.”

رحلة بحث الخريجون في سوق العمل

في ظل تزاید أعداد الخریجین سنویاً في مدینة بیت لحم، تتصاعد التحدیات التي تواجھ الشباب في دخول سوق العمل، وسط محدودیة الفرص واشتداد المنافسة. وبین طموحات التخرج وواقع البطالة، یجد كثیر من الشباب أنفسھم في رحلة طویلة بحثاً عن فرصة تثبت وجودھم في مجتمع یعاني من ضغوط اقتصادیة متزایدة.

https://drive.google.com/file/d/1keXFppRvIPNQLZvMozTmbM_klaukx9AU/view?usp=sharing

تشیر شھادات عدد من الخریجین إلى أن الحصول على وظیفة لم یعد مرتبطاً فقط بالمؤھل العلمي، بل بات یتطلب خبرة عملیة ومھارات إضافیة، ما یزید من صعوبة دخول سوق العمل مباشرة بعد التخرج.

تعكس ھذه الأرقام حجم التحدي الذي یواجھ الشباب في الانتقال من التعلیم إلى سوق العمل، خاصة في ظل محدودیة الفرص المحلیة.

یرى مختصون أن الفجوة بین مخرجات التعلیم واحتیاجات سوق العمل تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع معدلات البطالة، حیث تتركز أعداد كبیرة من الطلبة في تخصصات تقلیدیة، في حین یشھد السوق طلباً متزایداً على المھارات التقنیة والمھنیة. كما تلعب الأوضاع الاقتصادیة والسیاسیة دوراً في الحد من الاستثمارات وخلق فرص العمل.

في ظل ھذه التحدیات، یبقى الأمل قائماً لدى الشباب في إیجاد فرص جدیدة، سواء من خلال تطویر المھارات الذاتیة أو التوجھ نحو ریادة الأعمال والعمل الحر، في محاولة لتجاوز واقع یفرض علیھم البحث المستمر عن مستقبل أكثر استقراراً.

:المراجع
الجھاز المركزي للإحصاء الفلسطیني.

تقاریر سوق العمل المحلیة.

مقابلات میدانیة.

أرطاس… بين الجمال الطبيعي والتحديات الاستيطانية

https://www.datawrapper.de/_/INeko/?v=2

في قلب الطبيعة جنوب بيت لحم، تمتد قرية أرطاس بهدوء، حيث تتعانق المياه مع التاريخ في مشهدٍ يعكس هوية المكان

. بين التلال الخضراء وتفاصيل الحياة اليومية، تحافظ القرية على ملامحها رغم ما يحيط بها من تحوّلات وتحديات

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو d8a7d984d8aed8b1d98ad8b7d8a9.png

تظهر الخريطة موقع قرية أرطاس ضمن محافظة بيت لحم، حيث تتميز بقربها من عدة معالم تاريخية وطبيعية شكّلت جزءًا من هويتها عبر الزمن

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو img_0505.jpg


يعدّ دير أرطاس من أبرز المعالم التاريخية والدينية في قرية أرطاس الواقعة جنوب بيت لحم، حيث يجمع الدير بين القيمة الروحية والأهمية التراثية في آنٍ واحد. ويقع الدير في منطقة تتميز بطبيعتها الخضراء وينابيعها التاريخية، ما جعله مقصدًا للزوار والباحثين عن الهدوء والجمال الطبيعي.

ويعود تاريخ إنشاء الدير إلى فترات قديمة، إذ شهد تعاقب حضارات متعددة تركت بصماتها في طرازه المعماري البسيط والعريق. ويُعرف الدير أيضًا بعلاقته التاريخية بحدائق الملك سليمان القريبة، ما يضيف إلى أهميته الدينية والثقافية.

ويؤكد مهتمون بالتراث أن دير أرطاس يُمثل جزءًا من الهوية الفلسطينية، ويعكس تاريخ المنطقة الغني بالتنوع الحضاري. كما يشيرون إلى ضرورة الحفاظ عليه وتعزيز حضوره السياحي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المواقع التراثية في المنطقة.

ويستمر الدير اليوم في استقبال الزوار من داخل فلسطين وخارجها، ليبقى شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الإيمان والحضارة

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو d8b9d98ad986.jpg

تُعدّ عين أرطاس من أبرز المعالم الطبيعية في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، حيث تشتهر بتاريخها العريق كمصدر رئيسي للمياه في المنطقة منذ آلاف السنين. وقد ارتبطت العين تاريخيًا بأنظمة الري القديمة، وكانت تُستخدم لتغذية الأراضي الزراعية المحيطة، ما ساهم في ازدهار الزراعة في القرية.

وتتميّز عين أرطاس بموقعها وسط طبيعة خضراء خلابة، ما يجعلها وجهة مفضلة للزوار والباحثين عن الهدوء والاستجمام. كما ترتبط العين بحدائق وبرك تاريخية قريبة، يُعتقد أنها تعود إلى عصور قديمة، الأمر الذي يعزز من قيمتها التاريخية والثقافية.

ويرى مهتمون أن عين أرطاس ليست مجرد مصدر ماء، بل هي رمز للحياة والاستمرارية في التراث الفلسطيني، مؤكدين أهمية الحفاظ عليها في ظل التحديات البيئية والإنسانية التي تواجه الموارد الطبيعية في المنطقة.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو e2808fe2808fd984d982d8b7d8a9-d8a7d984d8b4d8a7d8b4d8a9-4.png

.https://datawrapper.dwcdn.net/mrAoQ/1/

وفي المقابل، تُظهر الخريطة التداخل الجغرافي بين قرية أرطاس ومستوطنة إفرات المقامة على أراضٍ مجاورة، الأمر الذي ينعكس على الامتداد الطبيعي للقرية، ويشكّل أحد التحديات التي تواجهها في واقعها المعاصر
.

.بين الحجر والماء، يروي هذا الفيديو حكاية أرطاس كما تُرى

ورغم كل ما يحيط بها، تبقى أرطاس مساحة حيّة تجمع بين الطبيعة والتاريخ، وتحمل في تفاصيلها قصة مكان لا يزال .يقاوم النسيان

الدفاع المدني… خط الدفاع الأول في شتاء ٢٠٢٥

حين يشتد برد الشتاء وتغطي الثلوج طرق الضفة الغربية، تتحول الحياة اليومية إلى اختبار صعب أمام الأهالي ومع كل موجة عاصفة أو سيول جارفة، يظهر رجال الدفاع المدني في الصفوف الأولى، يفتحون الطرق المغلقة، ينقذون العالقين، ويقدمون المساعدة للأسر المتضررة. شتاء ٢٠٢٥ لم يكن مجرد فصل مناخي، بل كان ساحة مواجهة بين الطبيعة القاسية وجهود بشرية لا تعرف الاستسلام.”

ومع اشتداد العاصفة، لم تكن الطرق مجرد مسارات مغطاة بالأمطار والثلوج، بل تحولت إلى مسرح لحوادث مأساوية. سيارات انزلقت بفعل الجليد، وأرواح فُقدت في لحظة، لتصبح حوادث السير الوجه الأكثر قسوة لشتاء الضفة الغربية

أظهرت إحصاءات شتاء الضفة الغربية لعام ٢٠٢٥ أن قطاع البناء كان الأكثر عرضة للحوادث بنسبة تفوق النصف من مجموع الوفيات، بينما توزعت النسب الأخرى بين النقل والصناعة والزراعة والخدمات. ورغم أن الأعداد سجلت انخفاضاً مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذه النسب تكشف عن استمرار المخاطر التي يواجهها العمال في ظل الظروف المناخية القاسية وضعف البنية التحتية. إن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي قصص إنسانية خلفها أسر فقدت أحبتها، ورسالة واضحة بضرورة تعزيز إجراءات السلامة والوقاية، حتى لا يبقى الشتاء موسماً للألم بل يصبح موسماً للصمود والأمان.”

https://e.infogram.com/786048ea-86ad-4a41-9f0b-7368ea2bb65a?src=embed&embed_type=responsive_iframe

Untitled
Infogram

في الختام شتاء الضفة الغربية لعام ٢٠٢٥ كشف عن هشاشة البنية التحتية وقسوة الظروف الطبيعية، لكنه أبرز أيضاً صمود الأهالي وتكاتفهم في مواجهة الأزمات؛ ومن هذه التجربة تبرز الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية لمواجهة السيول، ووضع خطط طوارئ محلية تشمل المدارس والمستشفيات، إلى جانب نشر التوعية المجتمعية حول الاستعداد للعواصف، وتفعيل دور التعاون الأهلي في تقديم الدعم السريع، مع ضرورة التنسيق مع المؤسسات لضمان استجابة أكثر فاعلية، حتى يكون الشتاء القادم أقل قسوة وأكثر أماناً على الناس.”

الزجاج والخزف بين الماضي والحاضر، صناعة فلسطينية تتحدى الزمن

داخل ورشة يسبق فيها الضوء صوت اللهب يواصل العاملون في مصنع الزجاج والخزف في مدينة الخليل عملهم اليومي للحفاظ على واحدة من أقدم الصناعات التقليدية في فلسطين. يبدأ العمل منذ ساعات الصباح، من خلال تجهيز المواد الخام، وتشكيل القطع، ثم تجفيفها وحرقها داخل الأفران، وصولًا إلى مرحلة التزيين والتشطيب النهائي. ويؤكد العاملون أن هذه المهنة تمثل مصدر دخل رئيسيًا لهم، إلى جانب دورها في الحفاظ على التراث المحلي. إلا أنهم يواجهون تحديات يومية، أبرزها صعوبة توفير المواد الخام، وضعف الإقبال على الشراء، وارتفاع الجهد المطلوب مقارنة بالعائد المادي.

جذور ممتدة عبر العصور

قبل قرابة (400) عام أدخل العثمانيون صناعة الخزف والزجاج إلى مدينة الخليل، لتتوارثها الأجيال منذ ذلك الحين، ليطلق على بعض أحيائها اسم “حارة القزازين” لكثرة أصحاب هذه المهنة القاطنين فيها.

وأصبحت مهنة صناعة الخزف والزجاج ترتبط عبر التاريخ بعائلات معينة في المدينة؛ مثلعائلة النتشة التي لا تزال تحافظ على مهنة أجدادها، وتورثها للأبناء جيلا بعد جيل

ويستعرض العاملون في الحرفة تفاصيل هذه الحرفة ومراحل الإنتاج، مؤكدين أنها مهنة موروثة عن الأجداد ما زالت مستمرة رغم صعوبتها. كما يوضحون طبيعة العمل داخل الأفران، والمهارة المطلوبة في تشكيل الزجاج وصناعة الخزف، .إلى جانب التحديات التي تواجه هذا القطاع اليوم

يظهر هذا الفيديو تفاصيل العمل اليومي، ومراحل التصنيع، والتحديات التي تواجه استمرار هذه الحرفة التقليدية

تراجع أعداد المصانع والورش

تشير إحصائيات الغرفة التجارية في الخليل إلى انخفاض أعداد المصانع والورش العاملة في قطاع صناعة الزجاج خلال السنوات الأخيرة ما بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، وذلك نتيجة لتراكم مجموعة من العوامل، أبرزها القيود على الحركة، وتراجع القدرة على التصدير، إضافة إلى الإغلاقات المتكررة التي أثّرت على استمرارية الإنتاج.

كما يُعدّ إغلاق عدد من المحلات والورش في حارة القزازين داخل البلدة القديمة أحد الأسباب المهمة لهذا التراجع، وهي المنطقة التي اشتهرت تاريخيًا بأنها مركز رئيسي لصناعة الزجاج اليدوي في الخليل، حيث كانت تحتضن ورش النفخ
والتشكيل التقليدي التي شكّلت جزءًا أساسيًا من هوية المدينة الاقتصادية والحرفية، ويمكن إبراز هذا التراجع بشكل أوضح من خلال إنفوجرافيك يوضح أعداد الورش قبل عام 2000 وبعده

قيود الحركة وتأثيرها على التسويق

 تشير البيانات والتقارير المحلية في محافظة الخليل إلى أن الحركة السياحية الوافدة، ولا سيما إلى معارض الزجاج والخزف، ما تزال دون المستوى المطلوب، ولا تلبي طموحات التجار وأصحاب المصانع، إذ تنخفض أعداد الزوار في بعض الفترات إلى حدّ شبه معدوم. ويشكّل هذا التراجع تهديدًا مباشرًا لاستمرارية هذا الإرث الحرفي التاريخي في المدينة، ويدفع العديد من أصحاب المصانع إلى التفكير في إغلاق منشآتهم، بعد أن تحوّل بعضها من مصدر رزق إلى عبء اقتصادي متزايد.

كما تسهم القيود المفروضة على حركة وتنقل البضائع، إلى جانب صعوبات المشاركة في المعارض داخل فلسطين وخارجها، في تقليص فرص التسويق والتوسع أمام هذا القطاع، ما يحدّ من قدرته على الوصول إلى أسواق جديدة أو تعزيز حضوره الاقتصادي.

ورغم هذه التحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة، ما تزال صناعة الزجاج والخزف في الخليل قائمة بجهود الحرفيين والعاملين فيها، الذين يواصلون العمل للحفاظ على مهنة تقليدية متجذّرة، تُعدّ جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية الفلسطينية وذاكرة المدينة التاريخية

Scroll to top