Uncategorized

من فكرة بسيطة إلى مشروع كبير

أصبحت المشاريع المنزلية في السنوات الأخيرة خيارًا مهمًا للكثير من الأفراد، خاصة في ظل قلة فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة. وتوفر هذه المشاريع فرصة لتحقيق دخل من داخل المنزل بالاعتماد على المهارات الشخصية والإبداع. وتتنوع هذه المشاريع بين الأعمال اليدوية والمنتجات المنزلية وغيرها من الأفكار التي يمكن تطويرها وتحويلها إلى مصدر رزق.

تتنوع هذه المشاريع بحسب المهارة التي يمتلكها الشخص، فمنهم من يعمل في إعداد الطعام، ومنهم من يتجه إلى الأعمال اليدوية والهدايا. ويعد تصميم البوكسات اليدوية من أكثر المشاريع التي انتشرت مؤخرًا بسبب بساطة تكلفتها وإمكانية تنفيذها من المنزل.

ورغم أن فكرة المشروع قد تبدو بسيطة، إلا أن تنفيذها يحتاج إلى صبر وجهد وتسويق مستمر. ومن خلال تجربة إحدى صاحبات المشاريع المنزلية، يمكن التعرف على أبرز التحديات التي واجهتها في بداية عملها وكيف استطاعت الاستمرار.

يولا تقتصر المشاريع الريادية على كونها مصدر دخل فردي، بل تلعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل، خاصة في ظل محدودية الوظائف. وتوضح السيدة داليا رمضان من مؤسسة ابتكار أن هذه المشاريع تسهم في تمكين الأفراد وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم، إضافة إلى تنمية مهاراتهم

تثبت المشاريع الريادية أن النجاح لا يحتاج دائمًا إلى رأس مال كبير، بل قد يبدأ من فكرة بسيطة ومهارة موجودة داخل المنزل. ومع الإصرار والدعم المناسب، يمكن لهذه المشاريع أن تنمو وتتحول إلى مصدر دخل حقيقي ومستمر.

رأس كبسة.. صمودٌ خلف أنياب الأسمنت

تُعد منطقة رأس كبسا نموذجاً صارخاً لسياسة العزل الجغرافي؛ فمنذ عام 2004، ومع بناء الجدار الفاصل، تحولت حياة السكان إلى مواجهة يومية مع كتل أسمنتية يصل ارتفاعها إلى 8 أمتار. هذا الجدار لم يغير ملامح الأرض فحسب، بل بتر امتداد المنطقة الطبيعي عن القدس وأبو ديس، وحوّل شوارعها الحيوية إلى أزقة مغلقة تفتقر لأبسط مقومات الحركة والتواصل.
وما يعمق من أزمة المنطقة هو وقوعها بين مطرقة الجدار وسندان المستوطنات المحيطة، التي تلتهم المساحات الحيوية وتصادر الأراضي للتوسع على حساب أصحابها الأصليين. هذا الحصار المزدوج قطع طرق التواصل الجغرافي وخنق النمو العمراني، ليحول رأس كبسا إلى سجن مفتوح يصارع فيه الأهالي سياسات التهجير الصامت، متمسكين بصمودهم في وجه التمدد الاستيطاني الذي لا يتوقف.”

رأس كبسا بعيون أهلها
“الأرقام والجدران ليست كل الحكاية؛ فخلف كل حجرٍ قصة، ومع كل ميلٍ يقطعه السكان صراعٌ متجدد. في هذا التقرير المرئي، نرافق عدستنا إلى قلب رأس كبسا لنرصد الواقع كما يعيشه أهلها، ولنرى كيف تتحول الكلمات إلى واقعٍ ملموس خلف ‘أنياب الأسمنت

العبور مرهون بإذن من جندي

Screenshot

هل تخيلت يوماً أن تصبح المسافة بين منزلك وعملك، أو بين مريضك والمشفى، رهينةً لقطعة حديد صفراء؟ في بلدة تقوع، لا تقاس المسافات بالكيلومترات، بل بعدد البوابات التي قد تُفتح أو تُغلق بقرارٍ من جنديٍ لا يرى فيك سوى “رقم” في طابور انتظار طويل. هذه البوابة الحديدية العملاقة ليست مجرد حاجز؛ إنها جدارٌ صلب يفصلنا عن تفاصيل حياتنا اليومية، ويحول حقنا البسيط في التنقل إلى “امتياز” استثنائي ينتزع بانتظارٍ طويل أو بتنسيقٍ مذل. هنا، تحولت الشوارع التي كانت شرياناً نابضاً بالحياة إلى ممرات محاصرة، تقطع أوصال البلدة وتجعل من الوصول إلى أبسط الحقوق رحلة محفوفة بالمشقة وعدم اليقين.

Screenshot

لا تكتفي الإغلاقات بالبوابات الحديدية، بل تمتد لتشمل مكعبات أسمنتية ضخمة صُممت لتكون عائقاً دائماً، تُغلق الطرق الفرعية وتجبر المواطنين على سلوك طرق أطول وأكثر وعورة، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تزيد من عزلة القرى وتضاعف أعباء الحياة اليومية.

وفي خضم هذا المشهد القاسي، يظل المريض هو من يدفع الثمن ؛ إذ لا تتوقف المعاناة عند تأخير الوصول، بل تصل إلى حد تعريض حياته لخطر حقيقي في كل ثانية إغلاق، حيث تتحول الطرق المقطوعة إلى تحدٍ وجودي يواجهه المريض وذووه.

وسط هذا الواقع الذي يسلب المرضى حقهم في الحياة الآمنة، ويوثقه الفيديو كشهادة حية من الميدان، تبحث الحياة في تقوع عن منافذ بديلة للصمود. فخلف ذات البوابات التي تُحتجز خلفها سيارات الإسعاف، تنبض الحياة بطريقة أخرى؛ حيث يتحدى الصغار قسوة المشهد ببرائتهم، ويحيلون أدوات الحصار إلى جزء من تفاصيل طفولتهم التي تصر على البقاء.

Screenshot

رغم أن الإغلاق يطوّق حياتنا، إلا أن أطفال تقوع يختارون دائماً أن ينطلقوا بدراجاتهم، محولين هذه البوابات الجامدة إلى مساحة للعب والحياة. هم يذكروننا في كل يوم بأن إرادة الحياة أقوى من كل الحواجز، وأن الصمود ليس مجرد شعار، بل هو طفولة تأبى إلا أن تتنفس حرية رغم كل شيء.

انتاج مئات المكانس : مكفوفون يحولون الحرفة الى مصدر دخل

تعدّ جمعية المكفوفين العربية من أقدم المؤسسات التي تهتم بتأهيل الأشخاص فاقدي البصر، إذ تأسست خلال فترة الانتداب البريطاني عام 1932،في البلدة القديمة بالقدس على يد صبحي طاهر الدجاني بهدف تمكين المكفوفين من الاعتماد على أنفسهم والانخراط في سوق العمل كأفراد منتجين في المجتمع

تعتمد الجمعية في برامجها على التدريب العملي داخل مشاغل مهنية، حيث يعمل المكفوفون في إنتاج أدوات منزلية، أبرزها المكانس والفرش. تبدأ عملية التصنيع من تجهيز الأخشاب داخل منجرة تابعة للجمعية، وصولًا إلى المنتج النهائي، الذي يُنجز بالكامل بأيدي أشخاص مكفوفين.

حيث يستخدم في عملية الإنتاج مواد خام طبيعية بشكل كامل، فيما يقوم كل عامل كفيف بإنتاج القطعة من بدايتها حتى نهايتها، بدءًا من الخشب الخام وصولًا إلى الفرشاة الجاهزة.

وتعتمد الجمعية في تمويلها بشكل أساسي على بيع هذه المنتجات بأسعار غير ربحية، إلى جانب تبرعات أهل الخير، حيث يحصل العاملون من المكفوفين على أجر مقابل إنتاجهم، بما يساهم في دعمهم ودعم أسرهم، وتعزيز قدرتهم على الاستقلال المعيشي

Scroll to top