
تُعد منطقة رأس كبسا نموذجاً صارخاً لسياسة العزل الجغرافي؛ فمنذ عام 2004، ومع بناء الجدار الفاصل، تحولت حياة السكان إلى مواجهة يومية مع كتل أسمنتية يصل ارتفاعها إلى 8 أمتار. هذا الجدار لم يغير ملامح الأرض فحسب، بل بتر امتداد المنطقة الطبيعي عن القدس وأبو ديس، وحوّل شوارعها الحيوية إلى أزقة مغلقة تفتقر لأبسط مقومات الحركة والتواصل.
وما يعمق من أزمة المنطقة هو وقوعها بين مطرقة الجدار وسندان المستوطنات المحيطة، التي تلتهم المساحات الحيوية وتصادر الأراضي للتوسع على حساب أصحابها الأصليين. هذا الحصار المزدوج قطع طرق التواصل الجغرافي وخنق النمو العمراني، ليحول رأس كبسا إلى سجن مفتوح يصارع فيه الأهالي سياسات التهجير الصامت، متمسكين بصمودهم في وجه التمدد الاستيطاني الذي لا يتوقف.”

رأس كبسا بعيون أهلها
“الأرقام والجدران ليست كل الحكاية؛ فخلف كل حجرٍ قصة، ومع كل ميلٍ يقطعه السكان صراعٌ متجدد. في هذا التقرير المرئي، نرافق عدستنا إلى قلب رأس كبسا لنرصد الواقع كما يعيشه أهلها، ولنرى كيف تتحول الكلمات إلى واقعٍ ملموس خلف ‘أنياب الأسمنت






