كشف تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز، بالتعاون مع خبراء أسلحة وذخائر، أن الهجوم الذي استهدف مدينة لامرد في جنوب إيران في اليوم الأول من الحرب، يُرجَّح أنه شهد أول استخدام قتالي لصاروخ باليستي أمريكي يُسمى “صاروخ الضربة الدقيقة” (بريزم).
ووفق الصحيفة، استهدفت الضربات صالة رياضية ومدرسة ابتدائية مجاورة بالقرب من منشأة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وإصابة العشرات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).
You Might also like
-
رغم تضييقات الاحتلال.. مزارعو تقوع يتمسكون بالزراعة للحفاظ على هويتهم وأرضهم

Screenshot 
Screenshot في بلدة تقوع، يجسد مزارع فلسطيني نموذجاً للصمود في وجه التحديات، مُصرّاً على اعتناء أرضه ورعاية نباتاته، ومؤكداً بثباته على حق البقاء فوق ترابه رغم التدابير والممارسات التي يفرضها الاحتلال للحد من حركته ومنعه من الوصول إلى أرضه بحرية. وفوق هذه المساحات الممتدة التي يبدو عليها الهدوء، يواجه المزارع تضييقات مستمرة تحول دون تمكينه من خدمة مزروعاته وريّها بأمان، لينتقل هذا التواجد اليومي العفوي بين أشجار الزيتون من سياقه الاعتيادي إلى فعل صمود صامت؛ يثبت مشروعية الحق في الأرض، ويرسخ معادلة أن البقاء وحماية الجذور هما الرد الأبلغ على كافة محاولات الإبعاد والمنع.
هنا، يواجه المزارع الفلسطيني تضييقات مستمرة تمنعه من الوصول إلى أرضه وزراعتها بحرية.. يقف الجنود كحاجز بين الإنسان وجذوره، لكن الأرض تبقى دائماً لأصحابها.
تكتمل فصول هذه الحكاية من خلال شهادة المزارع الشاب ‘محمد’، الذي يختزل ارتباطه بأرضه في إرثٍ عائليٍّ ممتد بدأ في رعايته منذ طفولته المبكرة. في هذا المقطع، يروي محمد بلغتة العفوية كيف تحولت الفلاحة من مجرد عملٍ يومي إلى عقيدة ثبات، مستعرضاً الصعوبات الحقيقية التي تواجه في لقمة عيشه؛ حيث يصف تحوّل رعاية الأشجار وريّها إلى تحدٍّ مستمر يُثقله خطر التضييق ومنع الوصول. إنها قصة جيلٍ شاب يتسلم راية الصمود، ويصر على أن تظل جذوره ممتدة في عمق الأرض مهما بلغت محاولات العزل والإبعاد.”
تتسع دائرة المعاناة في بلدة تقوع لتتحول قصة المزارع ‘محمد’ من حالة فردية إلى واقع جماعي توثقه بلدية البلدة؛ حيث تفرض السياسات الميدانية بعد السابع من أكتوبر قيوداً مشددة تحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المحاذية للشوارع الرئيسية والبرج العسكري بذريعة غياب التنسيق. في هذا الجزء من التقرير، تنضم الشهادة الرسمية إلى صوت الميدان لتكشف عن حجم الممارسات التي يواجهها الأهالي أثناء محاولاتهم البسيطة لرعاية أشجارهم وقوت يومهم، في مشهد يختصره رئيس بلدية تقوع بكونه صراعاً مستمراً تثبت فيه الأرض أن صوت البقاء وصبر المزارع يبقيان دائماً هما الأقوى في وجه محاولات العزل.”
منذ طفولته وحتى اليوم، لم يتغير المشهد؛ يظهر المزارع الشاب ‘محمد’ في أرضه ببلدة تقوع، وهو يتفقد بيده أغصان شجرة زيتون حديثة الغرس بجانب جدار منزله. تفاصيل يومية يرسخها مزارعو البلدة في أراضيهم المهددة، حيث تحولت رعاية محمد المستمرة لكل غرسة جديدة إلى ردٍّ صامت يثبت أن إرث الآباء باقٍ ويتجدد بسواعد الشباب.”

Screenshot تجسد خطوط المزروعات المنتظمة وأشجار الزيتون الفتية الممتدة على طول الجدران في تقوع، إصرار المزارع على استصلاح أرضه وبث الحياة فيها؛ لتظل شبكات الري الممتدة سداً صامداً يثبت الحق والوجود أمام كل محاولات العزل والمنع.”

Screenshot تتعرض المدن الفلسطينية لحصار استيطاني يخنق تمددها، ويحرم المزارعين من الوصول لأراضيهم ورعاية مزروعاتهم بسبب قرب المستوطنات؛ وفيما يلي خارطة تفاعلية تبين عدد هذه المستوطنات المحيطة بكل محافظة
Post Views: 82 -
من المعبر إلى المعول: كيف عاد المواطنون إلى الزراعة بعد الحرب


في ظلّ الحرب المستمرة وما رافقها من أزمة اقتصادية متصاعدة، تعيش مدن وبلدات الضفة الغربية واقعًا معيشيًا صعبًا، بعد توقّف آلاف الفلسطينيين عن الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الداخل المحتل، وفقدان كثير من الأسر لمصدر دخلها الأساسي.
في ظلّ الحرب المستمرة وما رافقها من أزمة اقتصادية متصاعدة، تعيش مدن وبلدات الضفة الغربية واقعًا معيشيًا صعبًا، بعد توقّف آلاف الفلسطينيين عن الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الداخل المحتل، وفقدان كثير من الأسر لمصدر دخلها الأساسي.

هذا الواقع لم يقتصر على مدينة أو منطقة بعينها، بل امتدّ إلى مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث وجد آلاف العمّال أنفسهم أمام تحديات اقتصادية جديدة فرضت عليهم البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتهم اليومية ومواصلة الحياة، ومن بين هذه البلدات، برزت صوريف كنموذج واضح لهذا التحوّل، ففي البلدة الواقعة شمال غرب الخليل، اتّجه عدد من الأهالي إلى الأرض، بعد أن فقد كثيرون أعمالهم أو توقفت مصادر دخلهم بفعل الحرب، فمن كان يعمل داخل أراضي الداخل المحتل لسنوات طويلة، ويعتمد على هذا العمل كمصدر رزق أساسي له ولأسرته، عاد اليوم إلى الحقول الزراعية، يحاول أن يصنع من الأرض بديلًا ممكنًا في ظلّ واقع اقتصادي متقلّب.
في صوريف، لم تكن العودة إلى الزراعة مجرّد قرار اقتصادي… بل كانت استجابة فرضتها الظروف، استجابة أعادت كثيرين إلى الأرض التي عرفوها دائمًا، لكنهم عادوا إليها هذه المرة بوصفها مصدرًا للعمل والدخل والاستمرار.
ومن هنا تبدأ الحكاية… حكاية عمّال عادوا من المعابر إلى الحقول، ومن انتظار العمل إلى زراعة الأرض.

ما بين الأزمة والاستمرار
ورغم أن العودة إلى الأرض شكّلت بابًا جديدًا لكثير من المواطنين بعد الحرب، إلا أن العمل فيها لم يكن كما يبدو من بعيد، إذ يواجه المزارعون يوميًا صعوبات متعددة تهدّد استمرارهم في العمل بالأرض، تكشف هذه التجربة جانبًا آخر من الحياة الزراعية، جانبًا يرافق المزارعين في تفاصيل يومهم ويختبر قدرتهم على الاستمرار. وبين التمسّك بالأرض والرغبة في البقاء، تمضي هذه الرحلة محمّلة بالكثير مما لا يُرى من النظرة الأولى.
هذا الانيميشن يتناول أرقام لا تعبر فقط عن التغيّر الإقتصادي.. بل تكشف عن تحوّل اجتماعي واضح فرضته الحرب على شكل الحياة والعمل في البلدة
“رجعنا للأرض لأن ما ضلّش خيار ثاني”
يقول أحد عمّال صوريف، والذي كان يعمل داخل أراضي الداخل المحتل قبل الحرب: “ أنا كنت أشتغل بالداخل من سنين، وكان شغلي هو مصدر الدخل الأساسي إلنا بالبيت. بعد الحرب وقف الشغل فجأة وصار الواحد مش عارف شو يعمل… قعدت فترة بلا شغل، وبعدها رجعت على الأرض لأن مضلش خيار ثاني. بلّشت أشتغل فيها يوم بيوم… نزرع ونحرث ونعتني بالموسم. يمكن الدخل مش زي قبل، لكن الأرض ظلّت فاتحة بابها إلنا”
“ويضيف “الزراعة مش سهلة… وفيها تعب كثير، بس الواحد حسّ إنها الشي الوحيد اللي ظل بإيده. لما تسكّر الأبواب، الأرض بتضل موجودة
تنويه: الصوت المستخدم في هذا المقطع تم توليده بالذكاء الاصطناعي، بصياغة تحاكي حديث المواطن محمد غنيمات، استنادًا إلى واقع الزراعة وتحدياتها في بلدة صوريف. Post Views: 87 -
في باطن الأرض… مقاومة تُنحت بالصخر في الضفة الغربية

صورة توضيحية مُولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بعد الحرب على غزة في السابع من أكتوبر، شهدت الضفة الغربية تداعيات كبيرة؛ إذ فقد آلاف الفلسطينيين وظائفهم داخل الأراضي المحتلة، وتعرضت أراضيهم لتهديد المصادرة إلى جانب الهجمات المستمرة من المستوطنين، أصبح الخوف جزءًا من الحياة اليومية، كما بات القلق على المستقبل يسيطر على العائلات.
تقف الضفة الغربية اليوم أمام اختبار صمود جديد: كيف يحافظ الناس على الأرض والهوية في ظل هذه الضغوط؟ عبّر بعض الناس عن اعتراضهم من خلال الاحتجاجات، أو عبر صمت مؤقت، لكن هناك من اختار طرقًا مختلفة للمقاومة، صامتة لكنها عميقة.
صوريف: قصة صمود تحت الأرض
في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، تجسدت هذه المقاومة بشكل ملموس، محمد الحيح مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 51 عامًا، فقد عمله وتصريحاته للعمل داخل الأراضي المحتلة بعد الحرب.
محمد، الذي كان يعتمد على العمل في الداخل الفلسطيني، قرر ألا يستسلم للبطالة أو لسياسات التضييق والمصادرة التي طالت أراضي بلدته في عام 2025، فبدأ رحلة فريدة في باطن الأرض، حفر خلالها مغارة يدوية لتكون ملاذاً ورمزاً للبقاء.
تحت أرضه، بدأ محمد بحفر كهف بيديه، ملاذ آمن يحميه من هجمات المستوطنين ومن فقدان الأرض حيث قام باستخدام أدوات بسيطة فقال محمد : “ما كان عندي غير إرادتي… كل متر حفرته حسيت اني بثبت حالي بهاي الأرض” الكهف مش بس ملجأ، بل تحفة صمود . كل حجر وكل منحنى يحكي قصة الانتماء والمقاومة، ويحوّل الأرض لرمز ثبات
حسن نمر، شاب من قرية مجاورة، وصف الكهف قائلاً: “لما دخلت المغارة، فهمت شو يعني صمود.. محمد قاوم من غير صوت ولا صريخ، قاوم بإنّه عمل إشي دايم وموجود، إشي ما بقدروا يمحوه بقرار ولا بجرافة.”
إبداعٌ في صلب الصخر
عند دخول الكهف، تدرك أنك لست أمام مجرد حفرة في الأرض، بل أمام لوحة فنية منحوتة بعناية فائقة. محمد، الذي لم يتلقَ تعليماً هندسياً، استطاع بحسه الفطري ويده الماهرة أن يحول قسوة الصخر إلى مساحة مفعمة بالحياة قابلة للاستخدام.
أعمدة الكهف وزواياه منحوتة بشكل دقيق، ما يعكس الجهد المبذول في إنجازه. في الداخل، تظهر أشكال هندسية بسيطة مستوحاة من التراث الفلسطيني، إلى جانب نقوش صغيرة أضافها محمد لتخفيف قساوة الحجر وإعطاء المكان طابعًا أكثر راحة.
التوزيع الداخلي للكهف يعكس ذكاءً هندسياً؛ حيث صمم محمد زوايا مخصصة للجلوس، وأخرى لطهي الطعام، وحتى “رفوفاً” صخرية منحوتة في الجدار لعرض المقتنيات البسيطة. الإنارة الطبيعية تتسلل بذكاء عبر فتحات صغيرة مدروسة، لتنير المكان وتضفي عليه طابعاً ساحراً.

الواقع في صوريف
حسب بلدية صوريف، فقد معظم سكان البلدة وظائفهم وتصاريحهم بعد الحرب، وهو وضع يشبه ما يحدث في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ويضيف غنيمات أحد سكان البلدة أن حالة محمد ألهمت الكثيرين للعودة إلى أراضيهم وتأهيلها، كنوع من “الحماية الذاتية” ضد التمدد الاستيطاني. “الناس بالحارة عايشة بقلق، خايفين على الأرض والبيوت، وخايفين أكثر على مستقبل ولادنا.. بس مغارة محمد بتذكرنا بكلمة وحدة: إنّه قوتنا بهالأدوات البسيطة وبتربية أجدادنا اللي علمونا نعشق الأرض ونتمسك فيها”
من الصخر إلى البيوت: حكاية إبداع مستمر
لم تتوقف رحلة محمد عند حدود الكهف، بل تحوّلت إلى بداية جديدة. فبعد أن اكتشف قدرته على النحت والعمل في الصخر، بدأ يستخدم هذه المهارة في بيوت الناس داخل البلدة والقرى المجاورة.
صار محمد يُبدع في تزيين الجدران برسوم ونقوش يدوية مستوحاة من التراث الفلسطيني، مستخدمًا أدوات بسيطة وروحًا مليئة بالإصرار.يقول محمد: “الشغل اللي بلّش تحت الأرض، طلع للنور… صرت أشتغل بيوت الناس وأحط لمستي فيها، كأنه كل بيت بصير جزء من القصة.”
ومع مرور الوقت، لم يعد ما يقوم به مجرد عمل لتأمين لقمة العيش، بل أصبح شكلاً آخر من أشكال المقاومة؛ مقاومة تُعبّر عن الهوية بالجمال، وتحفظ الذاكرة في تفاصيل البيوت اليومية.
بهذا، لم يحفر محمد الأرض فقط ليبقى، بل حفر لنفسه طريقًا جديدًا للحياة، يحوّل فيه الألم إلى فن، والخوف إلى أثرٍ لا يُمحى.
الكهف رمز للتراث والمقاومة
داخل الكهف، يجتمع أهل القرية أحيانًا، ليصبح مكان يحمي التراث ويربط الناس بأرضهم، قال محمد عن الكهف: “أنا حبيت أقاوم بطريقة تدوم… الحجر والتراب باقين،. إن شاء الله أولادنا يعرفوا يحافظوا على أرضهم، يعيشوا عليها ويفتخروا فيها، زي ما إحنا عايشين.”
في ظل تهديد مستمر لأراضي الضفة الغربية، يقف كهف محمد كرمز صامت للمقاومة والتراث والانتماء العميق للأرض، رسالة تقول: هالأرض النا وبنصمد عليها
بينما يتساءل البعض إن كانت هذه العودة للأرض مجرد خطوة مؤقتة، يرى محمد الحيح فيها فرصة لإعادة إحياء العلاقة مع الهوية الفلسطينية، ويأمل أن تكون مغارته درساً للأجيال القادمة في كيفية الحفاظ على الوجود مهما بلغت الضغوط.
Post Views: 99

